ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي هز وسط العاصمة السورية دمشق يوم الخميس إلى تسعة قتلى على الأقل، فيما أصيب نحو عشرين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. ووقع الهجوم الدامي جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة بعناية داخل مقهى يقع في منطقة حيوية تشهد حركة نشطة للمدنيين والموظفين.
وأفادت مصادر أمنية رسمية بأن العبوة الناسفة انفجرت خلال ساعة الذروة، مما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا وتسبب في أضرار مادية جسيمة في الموقع. ويعد هذا الانفجار هو الأكثر دموية الذي تشهده دمشق منذ أكثر من عام، حين استهدف تفجير انتحاري منطقة الدويلعة مخلفاً عشرات القتلى والجرحى.
وأكد العميد في قوى الأمن الداخلي بدمشق، محمد خيت، في تصريحات لوسائل إعلام رسمية أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الانفجار ناتج عن عبوة ناسفة وُضعت داخل المقهى. وأشار إلى أن الفرق المختصة باشرت فور وقوع الحادث بجمع الأدلة الجنائية وتحديد نوعية المتفجرات المستخدمة في الهجوم.
من جانبه، تفقد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي موقع الانفجار قرب القصر العدلي، مؤكداً للصحفيين أن السلطات لن تتهاون في ملاحقة الجناة. وشدد إدلبي على أن هذه الجريمة لن تقيد ضد مجهول، وأن يد العدالة ستطال كل من تورط في سفك دماء المدنيين الأبرياء الذين كانوا يرتادون المقهى.
وأوضح المحافظ أن توقيت الهجوم يشير إلى محاولة لزعزعة حالة الاستقرار التي بدأت تشهدها العاصمة في الآونة الأخيرة، معتبراً أن هناك جهات تسعى دوماً لضرب الأمن كلما تحسنت الأوضاع. ويقع المقهى المستهدف في شارع تجاري وسكني مكتظ، وغالباً ما يرتاده المحامون والمراجعون نظراً لقربه من المجمع القضائي.
وعلى الصعيد الدولي، توالت ردود الفعل المنددة بالهجوم، حيث أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للتفجير الذي استهدف المدنيين في محيط القصر العدلي بدمشق. وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها موقف الدوحة الثابت الرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع، معبرة عن تعازيها الحارة لذوي الضحايا.
💬 التعليقات (0)