في الوقت الذي اعتاد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن يهيمن على المشهد الإعلامي بتصريحاته المتواصلة ومنشوراته اليومية على منصة "تروث سوشيال"، يلفت غيابه شبه الكامل عن كأس العالم 2026 الأنظار، رغم أن البطولة تُقام على الأراضي الأمريكية وتُعد أكبر حدث رياضي تستضيفه البلاد.
ففي 28 يونيو/حزيران، نشر ترمب عدة رسائل على منصته تناولت مواضيع متباينة، من قاعة احتفالات جديدة في أحد منتجعاته، إلى ملاعب الغولف، وصولاً إلى قضاياه القضائية. وبين كل تلك المنشورات، لم يخصص سوى رسالة مقتضبة للحديث عن كأس العالم، أشاد فيها بأرقام الحضور الجماهيري، معتبراً أنها تمثل "إشادة عظيمة بالولايات المتحدة".
وكتب ترمب عبر منصات التواصل إن "أرقام الفيفا أكبر بكثير من أي كأس عالم في التاريخ"، واعتبر ذلك "تكريما عظيما للولايات المتحدة"، مشيرا إلى الإقبال الجماهيري على البطولة، حيث بلغ عدد الحضور حتى الآن 4.6 ملايين مشجع، وهو رقم قياسي في هذه المرحلة من البطولة.
ورغم أن البطولة دخلت أسبوعها الرابع، ولم تُلعب عشرات المباريات فحسب، بل حطمت أيضاً أرقاماً قياسية في الحضور الجماهيري، فإن ترامب لم يحضر حتى الآن أي مباراة بعد 22 يوما و82 مباراة، كما تجنب الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل حول الحدث، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لرئيس اشتهر بالبقاء في قلب دائرة الضوء.
ويرى مراقبون أن هذا الغياب لا يبدو عفوياً، بل قد يكون خياراً سياسياً مدروساً، خصوصاً أن ترمب اعتاد استخدام حضوره الإعلامي المكثف كأداة سياسية، بينما اختار هذه المرة الابتعاد عن أكبر حدث عالمي تستضيفه بلاده.
أشار تقرير لصحيفة "الغارديان" أن استضافة كأس العالم تضع الولايات المتحدة تحت أنظار العالم، وهو ما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى تجنب أي مواقف أو تصريحات قد تطغى على البطولة أو تثير انتقادات دولية.
💬 التعليقات (0)