في واحدة من أعنف موجات التصعيد منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، شنت موسكو ضربات جوية مكثفة على مدن أوكرانية عدة مستخدمة القنابل الانزلاقية على نطاق واسع، في تطور يعكس التحول المتسارع في طبيعة العمليات القتالية على مختلف الجبهات.
وأعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الخميس، مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة نحو 50 شخصا جراء قصف روسي استهدف مناطق عدة في البلاد.
وقال رئيس بلدية خاركيف إيغور تيريخوف إن 7 قنابل انزلاقية استهدفت 3 أحياء في المدينة، مما أسفر عن مقتل فتى (15 عاما) وإصابة 32 شخصا.
ويبرز استخدام القنابل الانزلاقية المنخفضة التكلفة والشديدة التأثير بوصفه أحد أبرز أدوات الحرب التي باتت تعيد تشكيل أساليب المواجهة بين الجانبين، وتفرض واقعا ميدانيا أكثر تعقيدا في مسار الصراع.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن القنابل الانزلاقية أصبحت أحد المكونات الأساسية في العمليات العسكرية الروسية، إذ تتيح تنفيذ ضربات بعيدة المدى بدقة نسبية، من دون الحاجة إلى دخول الطائرات في نطاق الدفاعات الجوية الأوكرانية، مما يحد من الأخطار التكتيكية على سلاح الجو الروسي، ويزيد في المقابل من الضغط على أنظمة الدفاع الأوكرانية.
وتقوم هذه القنابل على أساس ذخائر تقليدية غير موجهة، تُحدَّث عبر تزويدها بحزم توجيه وأجنحة قابلة للطي، لتحويلها إلى أسلحة قادرة على الانزلاق باتجاه الهدف.
💬 التعليقات (0)