f 𝕏 W
الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة

جريدة القدس

فنون منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أثارت استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، عقب خروج المنتخب من كأس العالم 2026، نقاشًا حول ثقافة تحمل المسؤولية الإدارية في كرة القدم العربية. يُنظر إلى الاستقالة كرسالة نادرة تؤكد على ضرورة المراجعة والتجديد في القيادة عند مواجهة الإخفاق، بدلاً من الاكتفاء بتغييرات سطحية. يُشدد الخبر على أن كرة القدم الحديثة تتطلب تخطيطًا وحوكمة واستثمارًا، وأن تقييم النجاح لم يعد يقتصر على التأهل بل يشمل تحقيق النتائج والمنافسة.
📌 أبرز النقاط

لم تَعُد كرة القدم لعبة نتائج عابرة، ولا مساحة تُدارُ بمنطق ردود الفعل، بل صارت صناعة متكاملة تقوم على التخطيط والحوكمة والاستثمار وبناء الأجيال. وفي هذا الزمن، لم يَعُد الإخفاق في كأس العالم حَدَثًا يُعالَج ببيان عاطفي أو بتغيير فني سريع، بل سؤالًا أعمق: مَن يَتحمَّل المسؤولية؟ ومَن يملِك شجاعة المراجعة حين تحتاج المرحلة إلى قيادة وأدوات مختلفة؟

من هنا تكتسب استقالة ياسر المسحل من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، بعد خروج "الاخضر" من دور المجموعات في كأس العالم 2026، قيمة تتجاوز حدود الحدث السعودي. فهي ليست مجرد مغادرة لمنصب، بل رسالة إدارية نادرة في المشهد الكروي العربي: المسؤولية لا تعني الحضور في لحظة النجاح فحسب، بل الوقوف أمام الخيبة والاعتراف بأن المشروع يحتاج إلى تجديد في الرؤية والعمل.

قاد المسحَل مرحلةً مهمةً بلغت فيها السعودية المونديال مرتين، وهذا يُحسَب له ولا يُسقِطُه الإخفاق الأخير. لكن جوهر التحول أن الكرة السعودية لم تَعُد تكتفي بشرف التأهل أو حضور البطولة، بل باتت تَطلُب النتائج، والمنافسة، وترك الأثر، بما ينسجم مع حجم الاستثمار الرياضي والتحول الكبير في المملكة. هنا يتغير سقف التقييم؛ فما كان إنجازا قبل سنوات، قد يُصبِح اليوم محطة غير كافية أمام مشروع يريد أن يكون حاضرا في قلب المنافسة لا على هامشها.

وتستدعي هذه الحالة إلى الذاكرة استقالة شرف الدين عمارة في الجزائر بعد الإخفاق في بلوغ مونديال قطر، حين جاء القرار اعترافا بأن لحظة الفشل المفصلية لا تمر بلا أثر إداري. غير أن مثل هذه المواقف تبقى نادرة في الكرة العربية، حيث غالبا ما يَدْفَع المدرب الثمن وحده، ويتغير الجهاز الفني، ثم تعود المنظومة ذاتها لإنتاج الأخطاء نفسها، بينما يبقى المسؤول الأول بعيدا عن دائرة المحاسبة، رغم أن المنتخب ليس نتاج تسعين دقيقة، بل حصيلة سنوات من البرامج والاختيارات والبنية والتخطيط.

وهنا يجب التمييز بين ثقافة البحث عن كبش فداء وثقافة تحمُّل المسؤولية. فالاستقالة لا تمحو الإنجازات السابقة، ولا تعني تحميل شخص واحد كامل الإخفاق، لكنها تُقِرُّ بأن المؤسسات لا تتطور إلا بالمراجعة والتجديد. قد ينجح مسؤول في مرحلة البناء، لكنه لا يملك بالضرورة أدوات مرحلة المنافسة. وقد يُؤسِّس بنية مهمة، ثم يصبح من واجبه أن يُفسِح المجال لِمَن يستطيع البناء عليها بصورة مختلفة.

رئيس الاتحاد ليس واجهة بروتوكولية، بل شريك في صناعة النتائج، من خلال التخطيط، والمسابقات، والبرامج الفنية، وتطوير المنتخبات السنية، وبناء العلاقة بين الدوري والمنتخب. لذلك فإن الإخفاق الكبير لا يجب أن يُقرَأ بوصفه خسارة مباراة فقط، بل اختبارا لجودة المشروع كله.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)