منذ إطلاقه عام 1999، فتح مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لوكالة ناسا نافذة غير مسبوقة على الكون، إذ مكّن العلماء من دراسة الثقوب السوداء والعناقيد المجرية وبقايا النجوم المنفجرة من خلال الأشعة السينية التي لا يمكن رصدها بالعين المجردة أو بالتلسكوبات الضوئية.
واليوم كشف المرصد أربع صور جديدة لأجرام كونية مدهشة، لم تُنتج اعتمادا على تشاندرا وحده، بل جاءت ثمرة تعاون مع تلسكوب هابل الذي يرصد الضوء المرئي، وجيمس ويب المتخصص في الأشعة تحت الحمراء، لتقدم مشاهد علمية تجمع بين الدقة والجمال، وتمنح الباحثين رؤية أكثر اكتمالا لتاريخ النجوم والمجرات.
ولا تكمن أهمية هذه الصور في ألوانها اللافتة، بل في أنها تجمع معلومات من أطوال موجية مختلفة، بحيث يكشف كل مرصد جانبا لا تستطيع المراصد الأخرى رؤيته، فتتكون صورة واحدة تحكي القصة الكاملة للجرم السماوي.
تُظهر الصورة الأولى العنقود المجري "زد دبليو سي إل" (ZwCl 0024+1652) الواقع على بعد نحو أربعة مليارات سنة ضوئية في برج الحوت، حيث تكشف الأشعة السينية المنبعثة من الغاز فائق السخونة المحيط بالمجرات، بينما توضح بيانات هابل تأثير المادة المظلمة عبر ظاهرة عدسات الجاذبية، رغم أنها لا تصدر ضوءا يمكن رصده مباشرة.
ويساعد الجمع بين هذين النوعين من البيانات العلماء على رسم خريطة أكثر دقة لتوزيع المادة المرئية والخفية في الكون.
أما الصورة الثانية فتسلط الضوء على المجرة الحلزونية "مسييه-94" (NGC 4736) في كوكبة السلوقيان، وتبعد نحو 16 مليون سنة ضوئية، وتضم حلقة مركزية تشهد ولادة أعداد كبيرة من النجوم الجديدة.
💬 التعليقات (0)