اختُتمت في الدوحة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء قطريين وباكستانيين، وسط حديث رسمي عن "تقدم إيجابي" في تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، مقابل مؤشرات تفيد بأن الطريق نحو اتفاق نهائي لوقف الحرب لا يزال طويلا ومحكوما بعُقَد أساسية، أبرزها مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، وملفا لبنان والبرنامج النووي.
وقالت الخارجية القطرية إن الوسطاء القطريين والباكستانيين عقدوا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في الدوحة، وإنه تم إحراز تقدم بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم، استنادا إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.
كما أعلنت الخارجية الباكستانية أن واشنطن وطهران اتفقتا على مواصلة المحادثات في الفترة المقبلة، على أن يُحدَّد موعد الجولة التالية بعد انتهاء مراسم دفن المرشد الإيراني الراحل.
لكن الصورة لم تكن كلها متفائلة، فقد نقلت رويترز عن مصادر أن الجولة لم تُظهر مؤشرا واضحا على تقدم نحو سلام دائم، بل انشغلت بقضايا تنفيذية كان يُفترض أن تكون محسومة أصلا ضمن الاتفاق الأولي، وهو تباين بين لهجة الوسطاء المتفائلة وما نقلته الوكالة عن مصادرها.
أبرز مخرج عملي معلن كان الاتفاق على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن انتهاكات مذكرة التفاهم ورصدها.
ومع أن هذه الخطوة تبدو فنية في ظاهرها، لكنها بعد التوترات الأخيرة في مضيق هرمز أصبحت أساسية لتقليل خطر الشك المتبادل وسوء التقدير.
💬 التعليقات (0)