أفصحت وزارة الأمن الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن بيانات صادمة تتعلق بحجم الخسائر البشرية في صفوف قواتها منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023. وأشارت المعطيات إلى أن نحو 26 ألفاً و200 عسكري ومجند تلقوا الرعاية الطبية في شعبة إعادة التأهيل، حيث يعاني الغالبية العظمى منهم من تداعيات نفسية وجسدية معقدة جراء القتال المستمر.
وبحسب التقرير الرسمي، فإن الاضطرابات النفسية تشكل التحدي الأكبر للمؤسسة العسكرية، إذ يعاني 65% من المصابين، أي ما يعادل 17 ألف عسكري، من صدمات نفسية واضطرابات ما بعد الصدمة. وفي المقابل، سجلت الكشوفات الطبية 7 آلاف و700 إصابة جسدية مباشرة، شملت حالات خطيرة أدت إلى بتر أطراف 97 جندياً وضابطاً.
وتوزعت خارطة الإصابات لتشمل مختلف قطاعات الأمن، حيث استحوذ جنود الاحتياط على النصيب الأكبر بنسبة 62%، تلاهم جنود الخدمة الإلزامية بنسبة 21%. كما طالت الإصابات عناصر الشرطة بنسبة 10%، بينما بلغت نسبة المصابين في الخدمة العسكرية الدائمة 7%، مما يعكس اتساع رقعة الاستنزاف البشري في كافة الأذرع الأمنية.
وفي استشراف للمستقبل، حذرت الوزارة من تفاقم الأزمة الصحية داخل الجيش، متوقعة أن يرتفع عدد الجرحى الذين يحتاجون لإعادة تأهيل إلى 90 ألفاً بنهاية عام 2026. وتذهب التقديرات إلى أبعد من ذلك، حيث يُرجح أن يلامس العدد حاجز 100 ألف مصاب بحلول عام 2028، مع توقعات بأن يعاني نصف هذا العدد من إعاقات نفسية دائمة.
وعلى الصعيد الميداني في قطاع غزة، تزامنت هذه الأرقام مع مرور ألف يوم على العدوان الذي خلف كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني، بينهم ما يزيد عن 21 ألف طفل. وأكدت مصادر محلية أن الاحتلال أحكم سيطرته الفعلية على أكثر من 80% من مساحة القطاع، محولاً مساحات شاسعة إلى مناطق عسكرية مغلقة.
وأفادت مصادر بأن القوة التدميرية التي استخدمها جيش الاحتلال بلغت مستويات قياسية، حيث ألقي أكثر من 223 ألف طن من المتفجرات على الأحياء السكنية. هذا القصف العنيف أدى إلى تدمير 90% من البنية التحتية والمباني في غزة، مخلفاً خسائر مادية مباشرة قُدرت بنحو 80 مليار دولار، فضلاً عن خروج معظم المنظومة الصحية عن الخدمة.
💬 التعليقات (0)