قدّمت جمعية حقوق المواطن في "إسرائيل"، إلى جانب سكان من سبعة تجمّعات رعوية فلسطينية في شمال الأغوار، التماساً عاجلا إلى المحكمة العليا ضد الجيش الاسرائيلي وشرطة الاحتلال والإدارة المدنية، مطالبةً بتدخل فوري لوقف التطهير العرقي ومنع تهجير ما تبقّى من التجمّعات الرعوية الفلسطينية في المنطقة.
ويحذّر الالتماس من أنّ تجمّعات الحمة، والفارسية، وعين الحلوة، سمرة، والحديدية، وحمصة وخلة مكحول هي من آخر التجمّعات الرعوية الفلسطينية التي لا تزال صامدة في شمال الأغوار.
كما يحدر من أن هذه العائلات تواجه خطراً حقيقياً ومباشراً بالاقتلاع القسري، في ظل تصاعد عنف المستوطنين، وتوسّع البؤر الاستيطانية، ومنع الوصول إلى المراعي والمياه، وازدياد القيود المشددة على الحركة، وغياب الحماية الفعلية من قبل الجيش والشرطة بل وتواطؤهما مع عنف المستوطنين.
وبحسب الالتماس، فإن ما يجري في شمال الأغوار ليس مجموعة حوادث منفصلة، إنما سياسة ممنهجة ومتواصلة تدفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل: بؤر استيطانية تُقام قرب البيوت، مستوطنون يقتحمون التجمعات الفلسطينية ويعتدون على السكان وممتلكاتهم ومواشيهم، جدران وأسلاك تُنصب حول أماكن السكن وتمنع الرعي.
ويبين الالتماس أنه مقابل ذلك، تُستخدم صلاحيات الجيش والإدارة المدنية بشكل صارم وتمييزي ضد الفلسطينيين، بما يشمل مصادرة صهاريج المياه والمركبات، هدم المساكن والمنشآت الأساسية، ومنع الوصول إلى أراضٍ خاصة ومناطق رعي استخدمتها هذه التجمعات لعقود طويلة.
وتؤكد جمعية حقوق المواطن، أن سلطات الاحتلال، بصفتها الجهة القائمة بالاحتلال على المنطقة، ملزمة قانونيا بحماية السكان الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، وبمنع العنف ضدهم، وبضمان قدرتهم على العيش بكرامة في بيوتهم وأراضيهم.
💬 التعليقات (0)