تحولت لقطة عابرة -سبقت انطلاق مباراة فرنسا والسويد على ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، أمس، في دور الـ32 بكأس العالم 2026- إلى محور سجال سياسي وإعلامي في فرنسا، بعدما ظهرت طفلة محجبة ترافق لاعبي المنتخب الفرنسي إلى أرض الملعب، ضمن التقليد الكروي المعتاد لمرافقة الأطفال للاعبين قبل صفارة البداية.
وسرعان ما انتشرت اللقطة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتلقفها حسابات وشخصيات محسوبة على اليمين المتطرف، التي نزعتها من سياقها الرياضي وحولتها إلى حملة جديدة ضد الحجاب، امتدت إلى وسائل الإعلام، بما في ذلك إحدى القنوات الفرنسية المحلية.
وانتقد السياسي الفرنسي بحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف ألكسندر نيكوليتش -في تغريدة على حسابه بمنصة إكس- ظهور الطفلة المحجبة، مشيرا إلى أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يحظر ارتداء الحجاب في المسابقات المحلية منذ عام 2006.
ورغم أن المباراة تقام ضمن بطولة عالمية ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن نيكوليتش وصف صمت قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي والاتحاد الفرنسي ووزيرة الرياضة بأنه "أمر غير لائق".
وأضاف نيكوليتش في تغريدته أن الطفل لا يملك حرية الاختيار الكاملة كشخص بالغ، ومن ثَم فإن ارتداءها الحجاب يعني أنه فُرض عليها، مؤكدا أن محاربة ما وصفها بـ"الأيديولوجية الإسلاموية" تتطلب حزما وصرامة في جميع الظروف، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال.
وفي سياق هذا الهجوم المتصاعد، علّقت جولي ريشانيو -السياسية الفرنسية في حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف وعضو البرلمان الأوروبي– على الواقعة بغضب، قائلة "هذا عار مطلق على بلدنا. لماذا ترتدي هذه الطفلة الصغيرة الحجاب؟ وهل يوافق لاعبو منتخب فرنسا على فرض الحجاب على الفتيات الصغيرات؟".
💬 التعليقات (0)