أتمت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ1000 مخلفة وراءها تحولات بنيوية عميقة أعادت هندسة الواقع الجغرافي والديموغرافي والعسكري للقطاع ومحيطه الإقليمي.
ولم تعد المعركة مجرد مواجهة تقليدية، بل تحولت إلى إستراتيجية ممنهجة لفرض سياسة الأمر الواقع وإلغاء السيادة والقانون، عبر تدمير شامل لمقومات الحياة ونقل هذا النموذج العملياتي إلى جبهات إقليمية أخرى.
ووفقا للأرقام الصادمة التي رصدها الصحفي محمود الزيبق عبر الشاشة التفاعلية على الجزيرة، أسفرت الألف يوم عن كارثة بشرية غير مسبوقة، حيث سُجل نحو 73 ألف شهيد فلسطيني، وزادت أعداد الجرحى عن 700 ألف، إلى جانب خلل ديموغرافي نتج عنه 47 ألف أرملة و58 ألف طفل فقدوا والديهم أو أحدهما، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني حُشروا في زاوية ضيقة.
وميدانيا، أوضح الخبير العسكري العميد إلياس حنا، أن الاحتلال ألقى 150 ألف طن من المتفجرات مستهدفا تدمير "النظام البيئي الحياتي"، وهو ما أشار إليه الزيبق بأرقام وإحصاءات على النحو التالي:
على الصعيد العسكري، أكد العميد حنا أن إسرائيل ضربت التفاهمات بعرض الحائط، فبدلا من الانسحاب لـ"الخط الأصفر" (البقاء في 53% من المساحة)، ذهبت للخط البرتقالي لتلتهم 11% إضافية، مستحوذة حاليا على 64% من مساحة غزة، مع تهديد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باحتلال 70%، مواصلا الاغتيالات التي حصدت نحو ألف شهيد بعد وقف إطلاق النار.
وأضاف حنا أن جيش الاحتلال زاد مواقعه بـ40 نقطة عسكرية مستحدثة، متمسكا بمحاور موراغ وفيلادلفيا ونتساريم الذي يشكل العمود الفقري لعزل القطاع وتأمين حرية الحركة، وسط هجمة من اليمينيين المتشددين لإعادة إحياء المستوطنات.
💬 التعليقات (0)