تتجدد في شرق آسيا ملامح توتر قديم ولكن بأنماط مختلفة، حيث العلاقة الصينية اليابانية المثقلة بإرث الحرب العالمية الثانية تعود إلى واجهة المشهد مع تصاعد الشكوك المتبادلة.
وبينما تسعى طوكيو إلى إعادة تعريف دورها العسكري، تنظر بكين إلى هذه التحركات عبر عدسة التاريخ والأمن القومي، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو سباق تسلح جديد.
ويتابع الإعلام الصيني التحركات اليابانية باعتبارها مؤشرات على تغيير في بنية الأمن الإقليمي واحتمالات انزلاق المنطقة نحو تحشيد عسكري، حيث تقرأ كل خطوة يابانية في سياق أوسع من كونها "تحديثا دفاعيا تقليديا" أو إعادة ضبط لمكانة طوكيو في معادلة الردع الآسيوية.
ولفتت صحيفة الشعب اليومية إلى أن طوكيو تستخدم خطاب "التهديدات المحيطة" لتبرير رفع الإنفاق الدفاعي إلى أكثر من 3% من الناتج المحلي خلال 5 سنوات، وتجاوز مبدأ "الدفاع البحت" الذي شكل جوهر السياسة الأمنية اليابانية منذ عام 1945.
وتربط الصحيفة هذا المسار بتمرير حزمة قوانين تسمح بتوسيع دور قوات الاحتياط ودمج منظومات الاستخبارات تحت سلطة مباشرة لرئيس الوزراء، في خطوة يمكن وضعها في إطار محاولة بناء "نظام عسكري وطني شامل".
كما يشير تحليل نشره موقع "نت إييز" الإخباري إلى أن هذه التحولات تجري في ظل خطاب سياسي صدامي تتبناه رئيسة الوزراء اليابانية الحالية ساناي تاكايتشي، خاصة في ما يتعلق بربط "قضية تايوان" مباشرة بالأمن الياباني، وهو ما ينظر إليه في بكين على أنه خروج عن الإطار التوافقي الذي حكم العلاقات منذ توقيع الوثائق السياسية المشتركة بين البلدين.
💬 التعليقات (0)