يأتي "صقر وكناريا" بطولة محمد إمام وشيكو ضمن أبرز أفلام صيف عام 2026، في أول تعاون سينمائي يجمع بين الاثنين. وهو من تأليف أيمن وتار في ثاني تعاون له مع محمد إمام بعد فيلم "أبو نسب"، وإخراج حسين المنباوي في ثالث تعاون بينه وبين محمد إمام بعد "ليلة هنا وسرور" و"عمهم".
يشارك في البطولة يارا السكري وخالد الصاوي ويسرا اللوزي وإنتصار، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف. ويقدم الفيلم الكوميديا ضمن قالب من الإثارة.
يبدأ الفيلم بمشاهد افتتاحية تعرّف المتفرجين على شخصية صقر/شاهين (محمد إمام)، الذي يعمل مع العصابات. غير أن "صقر وكناريا" يهجر الإثارة بعد هذه الافتتاحية لبعض الوقت، وتتضح هويته، فهو لا يسعى إلى تقديم إثارة تقليدية، بل يراهن على الكوميديا الناتجة عن اختلاف الشخصيات والمواقف، وتأتي مشاهد الحركة في خدمة الأحداث لا العكس.
تبدأ القصة بصقر، الذي يقرر طي صفحة ماضيه والتوقف عن العمل مع يكن (خالد الصاوي)، والابتعاد عن عالم العصابات والمخاطر بحثا عن حياة مستقرة. ويتزامن ذلك مع انتقاله إلى مجمع سكني يجاور فيه بلال (شيكو)، وهو كاتب محدود الموهبة متخصص في الأدب البوليسي. ومن هنا تبدأ سلسلة من المفارقات الكوميدية والمطاردات التي تقلب حياة الاثنين رأسا على عقب.
يمنح سيناريو أيمن وتار الأولوية للكوميديا، خاصة في النصف الأول، الذي يعتمد على بناء العلاقات بين الشخصيات واستغلال التناقض الكبير بين شخصية شاهين العملية الجادة، وشخصية بلال الحالمة المندفعة.
ويُحسب للعمل أنه لا يثقل أحداثه بالتعقيدات، بل يحافظ على إيقاع خفيف يركز على الترفيه، فما يميزه هو الجانب الكوميدي، بينما تأتي الإثارة كعامل داعم. وحتى مع تصاعد الأحداث في النصف الثاني، يظل الرهان الأساسي على خفة الظل والتفاهم بين محمد إمام وشيكو، وهي المعادلة التي منحت الفيلم شخصيته الخاصة وجعلته يختلف نسبيا عن أفلام الإثارة التي قدمها محمد إمام في السنوات الأخيرة، قبل أن يُختتم العمل بواحد من أفضل تتابعات الحركة فيه، ليحقق توازنا مقبولا بين الضحك والإثارة.
💬 التعليقات (0)