أثارت النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تساؤلات بشأن التحولات المتسارعة في توجهاته السياسية، بعدما حقق مرشحون محسوبون على التيار اليساري المؤيد للاشتراكية الديمقراطية والمعارض لإسرائيل سلسلة من الانتصارات.
وأكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تعكس اتساع نفوذ التيار اليساري المناهض لإسرائيل، معتبرة أن هذا التيار لم يعد يمثل ظاهرة هامشية، بل بات يفرض حضوره بصورة متزايدة داخل الحزب ويؤثر في أولوياته السياسية.
وأشارت الصحيفة، في افتتاحية نشرتها، إلى أن كثيرين لم يتخيلوا أن يأتي وقت يُنظر فيه بحنين إلى المرحلة التي كان فيها عدد أعضاء ما يُعرف بـ"الفرقة" (The Squad) داخل الكونغرس الأمريكي أربعة أعضاء فقط، معتبرة أن التطورات الأخيرة في الانتخابات التمهيدية بولايات بنسلفانيا ونيويورك وكولورادو أظهرت أن هذا التيار يواصل التوسع بصورة متسارعة. أخبار ذات صلة خبراء الاحتلال: ثلاث خيارات أمام تل أبيب ومخاوف من نفوذ إيران صحيفة عبرية: "إسرائيل" تدرس سيناريو انتشار قوات سورية داخل لبنان رغم نفي دمشق
وأكدت "جيروزاليم بوست" أن مدينة دنفر، التي تعد من أبرز معاقل الحزب الديمقراطي، شهدت الثلاثاء إطاحة الناخبين بالنائبة الديمقراطية المخضرمة ديانا ديغيت، التي احتفظت بمقعدها البرلماني لمدة 15 دورة انتخابية، لصالح ميلات كيروس، البالغة من العمر 29 عاماً، والتي وصفتها الصحيفة بأنها تنتمي إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي على غرار زهران ممداني.
وأشارت الصحيفة إلى أن كيروس تنحدر من أسرة هاجرت من إثيوبيا إلى ولاية كولورادو عندما كانت رضيعة، وأنها فُصلت من مكتب المحاماة الذي كانت تعمل فيه عام 2023 بعد نشرها رسالة مفتوحة اعتبرت فيها أن دعوات بعض الطلاب إلى القضاء على إسرائيل لا ينبغي مساواتها بمعاداة السامية، كما رأت أن أحداث السابع من أكتوبر تحتاج إلى وضعها في سياقها التاريخي، معتبرة أن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال لجأت عبر التاريخ إلى المقاومة باستخدام العنف.
وأضافت الصحيفة أن كيروس رفضت كذلك، خلال مقابلة تلفزيونية، وصف الهجوم بالقنابل الحارقة الذي وقع في مدينة بولدر وأدى إلى مقتل كارين دايموند، البالغة من العمر 82 عاماً، بأنه هجوم معادٍ للسامية.
💬 التعليقات (0)