"حرّ كالجحيم" و"قبة حرارية" و"منطقة خطر حمراء غير مسبوقة" و"كوكب يغلي"، بهذه اللغة القلقة وصفت عناوين في الصحافة الغربية موجات الحر الأخيرة، كأن الأزمة لم تعد خبرا عابرا عن الطقس، بل إنذارا بعالم يتغير أسرع مما تستطيع مدنه ومنازله وملاعبه التكيف معه.
واللافت في هذه الموجة ليس أنها كسرت أرقاما قياسية جديدة فحسب، بل إنها بدت وكأنها تنتمي إلى زمن آخر بدأ يفرض نفسه على الحاضر.
فما كان حتى وقت قريب حدثا نادرا أو بعيد الاحتمال، صار يطغى على تفاصيل الحياة اليومية: السكن والعمل والصحة، وحتى استمرار مدن وبطولات رياضية كبرى في ظل صيف لم تعد قواعده كما كانت.
في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز ، يقول ديفيد والاس ويلز إن موجة الحر الأوروبية الأخيرة كشفت ثلاث حقائق كبرى.
ويفيد والاس ويلز بأن موجة كهذه كانت حتى زمن قريب، خارج خيال الحضارة البشرية تقريبا، لكنها تحولت خلال عقدين فقط إلى احتمال قد يتكرر كل بضع سنوات في أوروبا الغربية.
ومن هنا، يرى الكاتب أن سؤال عدم استعداد شمال أوروبا لهذا القيظ يجد جزءا من جوابه في أن هذه الظروف نفسها كانت غير متصورة قبل فترة قصيرة.
💬 التعليقات (0)