يواجه مزارعو القمح في محافظتي القنيطرة ودرعا بجنوب سوريا صعوبات مختلفة خلال موسم تسليم المحصول الحالي لوزارة الزراعة، تتراوح بين الإغلاق التام لمراكز الاستلام المحلية لـ"أسباب أمنية"، وصولا إلى التعقيدات التقنية الناجمة عن تطبيق نظام "المنصة الإلكترونية" الجديد لتحديد أدوار التسليم.
في محافظة القنيطرة، يواجه المزارعون واقع إغلاق كافة مراكز استلام الحبوب هذا العام "لأسباب أمنية" بحسب اتحاد الفلاحين، مما أجبرهم على نقل المحصول إلى مراكز التسويق في منطقة الكسوة بريف دمشق.
وعبر أحد المزارعين لمراسل "سوريا الآن" عن استيائه من القرار، قائلا إن غياب المراكز يضطرهم لترك أراضيهم والانتظار لأيام، مما يدفعهم لبيع المحصول للتجار بأسعار منخفضة، مؤكدا أن تكاليف النقل مرتفعة للغاية ما لم تقدم الحكومة بدلا مجزيا.
من جانبه، أكد عبد الرحمن الخلف، رئيس اتحاد فلاحي القنيطرة، أن الاتحاد خاطب الجهات الرسمية لفتح مراكز محلية، مشيرا إلى أن "الفلاحين الذين يملكون كميات صغيرة يتكبدون أعباء نقل لن تغطيها الأجور المحددة"، وأضاف: "إذا حاول الفلاحون تجميع محاصيلهم في سيارة واحدة لتوفير النقل، فسيقع عليهم ظلم كبير عند فحص العينات، نظرا لخلط محاصيل متفاوتة الجودة، مما يؤدي لتحديد سعر موحد لا ينصف صاحب المحصول الجيد".
وفي محافظة درعا، ورغم إعادة تأهيل صوامع مدينة نوى لاستقبال القمح لأول مرة منذ تضررها عام 2018، واجه الفلاحون تحديات تقنية تمثلت في تطبيق نظام تسليم المحاصيل من خلال حجز الدور عبر "منصة إلكترونية" لأول مرة، إلى جانب تحديات تتعلق بتوقف عمليات التسليم بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
واشتكى بعض المزارعين خلال حديثهم لـ"سوريا الآن" من بطء المنصة، حيث أشار أحدهم إلى أن فترة الانتظار للحصول على دور لتسليم محاصيلهم قد تمتد من 12 يوما إلى شهر كامل.
💬 التعليقات (0)