لم يعد سوق البالة في العراق حكرا على محدودي الدخل كما كان في سنوات مضت، حيث بات اليوم يستقبل زبائن من مختلف الطبقات، يأتونه بحثا عن ملابس جيدة بسعر قليل، كما يقول كاظم، وهو صاحب محل لبيع البالة.
فقد تحول سوق البالة إلى رحلة بحث يقطعها كثيرون بين أكوام الملابس أملا في العثور على ما صلح حاله وقلَّ سعره، خصوصا لو كان من العلامات التجارية الشهيرة.
تعمل عائلة كاظم في هذه المهنة منذ سبعينيات القرن الماضي، وقد أكد في حديثه للجزيرة أن هذا السوق الذي كان رواده يقتصرون على محدودي الدخل أصبح اليوم يستقبل موظفين وعمالا وطبقات اجتماعية أخرى، بالنظر لتنوع البضائع والأسعار.
ولا يرتبط الأمر بالفقر أو بالمستوى الاجتماعي كما يعتقد البعض، لكنه يعود بالأساس إلى وجود ملابس ربما لن تجدها في الأسواق العادية لأنها علامات عالمية بأسعار منخفضة جدا، حسب كاظم.
فأم ياسر على سبيل المثال، لا تشتري إلا القطع المستوردة غير المستعملة، وتجد في البالة قطعا مميزة بأسعار، وخصوصا تلك التي تحتفظ ببطاقة الماركة العالمية.
فالبالة لا توفر الجودة والسعر المنخفض فقط، لكنها توفر أيضا المقاسات النادرة التي قل أن توجد في الأسواق العادية، حسب ما أكدته أم ياسر للجزيرة.
💬 التعليقات (0)