منذ أن أُغلقت بوابة المنزل خلف جنود الاحتلال في ساعة الفجر أمس الأولى، لم يعد في بيت الفلسطينية عطاف بدر سوى الأسئلة والانتظار.
زوج وأبناء يلاحقون خبراً يطمئنهم عليها، واتصالات لا تحمل سوى الصمت، فيما تحولت لحظات اعتقالها أمام أفراد عائلتها إلى مشهد لا يغادر ذاكرتهم، بعدما اقتيدت معصوبة العينين ومكبلة اليدين إلى جهة مجهولة، دون أن تعرف العائلة عنها شيئاً حتى الآن.
وقال عبد الرحمن بدر، زوج المعتقلة عطاف بدر، في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن زوجته تعمل في المجال التطوعي مع الأطفال والنساء، مرجحاً أن يكون اعتقالها مرتبطاً بهذا النشاط. إقرأ أيضاً ارتفاع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 99
وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت المنزل عند الساعة الواحدة والنصف فجر أمس، بعد أن داهمت منازل إخوته المجاورة وهي تسأل عنها بالاسم، مرددة: "بدنا عطاف".
ويروي بدر تفاصيل اللحظات الأولى للاقتحام قائلاً إن جنود الاحتلال أحضروا ابن أخيه إلى المنزل، ثم قابلوا ابنه أحمد وأبلغوه أنهم يريدون عطاف.
وبعدها صعد جنود الاحتلال إلى الطابق العلوي، حيث قدم لهم "عبد الرحمن" هويته الشخصية، إلا أن الضابط وضعها جانباً وقال: "أنا بدي عطاف"، فأجابه: "هاي عطاف... شو بدك منها؟"، ليرد الضابط: "بدنا إياها، تأخذ علاجها معها، وبدنا تروح معنا"، قبل أن يجلسوا أفراد العائلة على الكراسي ويقتادوا عطاف إلى الاعتقال.
💬 التعليقات (0)