أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الخميس، أن إعلان ما يُعرف بـ"مجلس السلام" استبعاد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من قطاع غزة يمثل محاولة لتصفية ولاية الوكالة الأممية والانتقاص من حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وقال المرصد، في بيان وصل "الرسالة نت"، إن إعلان المجلس إنهاء دور "أونروا" في قطاع غزة يُعد تجاوزًا غير قانوني للتفويض الممنوح للوكالة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن أي جهة لا تملك صلاحية إنهاء أو تعديل هذا التفويض.
وأضاف أن تصريحات المجلس بشأن عدم وجود مكان لـ"أونروا" في غزة تتجاهل أن الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في القطاع هي نتيجة مباشرة للاحتلال الإسرائيلي والحصار وسياسات التجويع المستمرة.
وأوضح المرصد أن تبني المجلس للروايات الإسرائيلية التي تستهدف الوكالة الأممية يجعله أداة سياسية منحازة تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بما يتوافق مع شروط الاحتلال.
وأشار إلى أن التفويض الأممي لـ"أونروا"، الممتد حتى عام 2029، يشكل الركيزة الأساسية لتقديم الخدمات لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني، لافتًا إلى أن الاستهداف الإسرائيلي المنهجي للوكالة أدى إلى مقتل 391 من موظفي الأمم المتحدة وتدمير 312 منشأة تابعة لها.
وأكد المرصد أن السلطات الإسرائيلية تواصل تقويض عمل "أونروا" عبر خنقها لوجستيًا، في تحدٍ واضح للنظام القانوني الدولي، مشيرًا إلى أن رأي محكمة العدل الدولية لعام 2025 يفرض على الدول عدم الاعتراف بأي ترتيبات من شأنها إضعاف عمل الوكالة أو تقويض ولايتها.
💬 التعليقات (0)