كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تحركات دبلوماسية وحوارات تجريها مع السلطات الإسرائيلية بهدف استئناف برنامج زيارات المعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز. وتأتي هذه الخطوة في ظل انقطاع تام للزيارات منذ السابع من أكتوبر 2023، مما ضاعف من معاناة آلاف الأسرى وذويهم.
وأوضحت مصادر في اللجنة الدولية بقطاع غزة أن المؤسسة الدولية تجري حواراً ثنائياً مع سلطات الاحتلال لضمان العودة إلى ممارسة مهامها الإنسانية في أقرب وقت ممكن. وأكدت المصادر الجاهزية الكاملة للطواقم الفنية والميدانية لاستئناف العمل فور الحصول على الموافقات اللازمة وتذليل العقبات الإجرائية.
وشددت اللجنة الدولية على أن طبيعة الحوار مع الجانب الإسرائيلي تتسم بالسرية التامة، وهي السياسة المتبعة لضمان فعالية العمل في قضايا الاحتجاز الحساسة. وتركز هذه المباحثات على آليات وشروط استئناف الزيارات وضمان أمن الطواقم والوصول غير المشروط لكافة مراكز التوقيف.
وفي سياق متصل، فشل الكنيست الإسرائيلي في تمرير مشروع قانون مثير للجدل كان يهدف إلى منع ممثلي الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين بشكل قطعي. وجاء الإخفاق البرلماني بعد تصويت 41 نائباً ضد المشروع مقابل تأييد 36 عضواً، مما عكس تصدعاً في الموقف التشريعي تجاه القضية.
ويعود السبب الرئيس وراء سقوط مشروع القانون إلى امتناع نواب الأحزاب 'الحريدية' عن التصويت، ليس بالضرورة اعتراضاً على المضمون، بل نتيجة خلافات عميقة داخل الائتلاف الحكومي. وتتعلق هذه التباينات بملفات تشريعية أخرى جرى الاتفاق عليها مسبقاً ولم يتم الالتزام بها، مما أدى إلى هذه النتيجة المفاجئة.
من الناحية القانونية، أكدت اللجنة الدولية أن تمكينها من مقابلة المعتقلين بشكل فردي والاطلاع على ظروفهم يمثل التزاماً قانونياً أصيلاً بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. واعتبرت أن استمرار المنع يشكل انتهاكاً للمعايير الدولية التي تنظم حقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم في سياق النزاعات المسلحة.
💬 التعليقات (0)