أعربت اللجنة المشتركة للاجئين، يوم الخميس، عن قلقها واستنكارها للتصريحات الصادرة عن ما يسمى بـ"مجلس السلام"، والتي دعت إلى إنهاء وجود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، تحت شعارات مضللة تتحدث عن "التنمية المستدامة" بديلاً عن الإغاثة.
وقالت اللجنة في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة "صفا" إن هذه التصريحات تمثل انحيازًا كاملًا للرؤية الأمريكية والإسرائيلية، وتشكل جزءًا من مشروع سياسي خطير يستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وشطب حق العودة، وإنهاء الشاهد الدولي على جريمة النكبة المستمرة منذ عام 1948.
وأكدت أن وكالة الأونروا ليست مؤسسة إغاثية فحسب، بل هي هيئة أممية أُنشئت بقرار من الأمم المتحدة، وتجسد المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين تنفيذ حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، وفق القرار الأممي 194.
وأضافت أن أي محاولة لإنهاء عمل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها بأي أجسام أو مبادرات لا تستند إلى الشرعية الدولية، تُعد اعتداءً مباشرًا على الحقوق الوطنية والتاريخية لشعبنا الفلسطيني.
وشددت على رفضها بشكل قاطع كل المشاريع التي تحاول تحويل قضية اللاجئين من قضية سياسية وحقوقية إلى مجرد ملف إنساني أو تنموي، مؤكدة أن ذلك يمثل التفافًا خطيرًا على جوهر القضية الفلسطينية، ويهدف إلى إسقاط حق العودة، وإعفاء الاحتلال من مسؤولياته القانونية والتاريخية، وإغلاق أحد أهم الملفات التي تشكل أساس العدالة الدولية.
واعتبرت اللجنة أن الحديث عن "التنمية المستدامة" أو "الإصلاح الإداري" لا يمكن أن يكون غطاءً لتفكيك الأونروا أو إنهاء دورها، بل إن المطلوب من المجتمع الدولي والدول المانحة هو الوفاء بالتزاماتها السياسية والمالية، وتأمين تمويل مستدام للوكالة، بما يضمن استمرار خدماتها وحماية ولايتها القانونية حتى تحقيق الحل العادل لقضية اللاجئين.
💬 التعليقات (0)