كشفت الإرقام والإحصائيات أن الهجمات الإسرائيلية المركزة أصابت القطاع الزراعي في غزة بخسائر غير مسبوقة، بعدما طالت الأراضي الزراعية والآبار والمزارع والدفيئات الزراعية ومناطق الصيد، في استهداف أدى إلى تراجع الإنتاج الغذائي بصورة حادة، وألحق أضرارًا واسعة بمصادر رزق آلاف المزارعين والصيادين، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة متفاقمة في الأمن الغذائي.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، دمّر الاحتلال أكثر من 87% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة، من أصل 182,247 دونمًا، ما أدى إلى فقدان مساحات واسعة كانت تمثل المصدر الرئيس لإنتاج المحاصيل الزراعية، وأثر بصورة مباشرة على قدرة القطاع على توفير احتياجاته من الغذاء.
كما دمّر الاحتلال 8,700 بئر زراعية وأخرجها من الخدمة، الأمر الذي انعكس على عمليات ري الأراضي الزراعية، وفاقم التحديات التي يواجهها المزارعون في الحفاظ على ما تبقى من المساحات القابلة للزراعة. وامتد الاستهداف إلى الثروة الحيوانية، حيث دمّر الاحتلال 7,748 مزرعة للأبقار والأغنام والدواجن، وهو ما ألحق خسائر كبيرة بقطاع الإنتاج الحيواني، وأثر على توفر اللحوم ومنتجات الألبان والدواجن، إلى جانب ما سببه من خسائر اقتصادية للمزارعين والعاملين في هذا القطاع. أخبار ذات صلة تفاعلٌ واسع مع صدور كتاب يوثق تواطؤ بريطانيا في إبادة غزة "إسرائيل" تخطط لهجوم واسع في غزة وتلوح باجتياح مناطق جديدة
وفي القطاع الزراعي المحمي، تعرض أكثر من 87% من الدفيئات الزراعية في محافظات قطاع غزة للتدمير، ما أدى إلى تقليص القدرة على إنتاج الخضراوات والمحاصيل الزراعية التي كانت توفرها هذه الدفيئات على مدار العام.
وأظهرت الإحصائيات تراجع إنتاج الخضراوات والفواكه السنوي من 524 ألف طن إلى 20 ألف طن فقط، في انخفاض يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي، وانعكاسها المباشر على الأمن الغذائي وتوفر المنتجات الزراعية في الأسواق.
كما وثقت البيانات مقتل أكثر من 69 ألف رأس من الحيوانات خلال حرب الإبادة، في خسارة كبيرة أصابت الثروة الحيوانية، وأثرت على أحد أهم مصادر الغذاء والإنتاج في قطاع غزة. ولم تسلم الثروة السمكية من الاستهداف، إذ تضررت 99% من الثروة السمكية نتيجة استهداف الاحتلال لمناطق الصيد، ما أدى إلى تعطيل نشاط الصيادين وتقليص كميات الأسماك المتاحة، في وقت كانت تمثل فيه الأسماك مصدرًا غذائيًا مهمًا لآلاف الأسر الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)