في لحظة تبدو فيها صناعة المجلات الورقية أقرب إلى الانكماش منها إلى التجدد، تظهر مؤشرات على عودة مفاجئة لهذا الشكل الإعلامي بين جمهور غير متوقع وهم المراهقون.
وبينما تخفض مؤسسات نشر كبرى إصداراتها، وتطوي مجلات عريقة صفحاتها أو تدمجها داخل علامات أكبر، تستعد مشاريع جديدة لإطلاق مجلات مطبوعة موجهة إلى جيل نشأ أصلا داخل المنصات الرقمية.
وفي مقال نشرته مجلة كولومبيا للصحافة، رصدت نويل دي ليو ما وصفته ببداية نهضة ورقية محتملة بين المراهقين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من هيمنة الخوارزميات على حياة الشباب، ومن تحكم منصات التواصل في ذائقتهم وثقافتهم اليومية.
تبدأ الكاتبة من المفارقة الكبرى: لماذا يراهن ناشرون ومحررون اليوم على مجلات ورقية للمراهقين، بينما تعاني الصناعة نفسها من موجة إغلاقات وتسريحات، فقد أعلنت المؤسسة الإعلامية الأمريكية البارزة "كوندي ناست" مؤخرا إنهاء عدد من الإصدارات، بينها مجلة "سيلف"، إلى جانب نسخ دولية من "غلامور".
كما قلصت المؤسسة سابقا طاقم "تين فوغ" ودمجتها تحت مظلة فوغ، في تحول بعيدا عن السياسة والنشاط العام، نحو التطوير المهني والقيادة الثقافية، وجاء ذلك بعد موجة تسريحات واسعة في هيرست ماغازينز.
ورغم هذا المشهد القاتم، تستعد مجلات جديدة لدخول السوق، من أبرزها "كوكي"، وهي مجلة للمراهقين أسستها بولا جيمس مارتينيز، المديرة السابقة للأزياء في "ريفنري 29". وتخطط المجلة للظهور أولا في شكل عدد ورقي قابل للاقتناء بسعر 35 دولاراً، قبل أن تتحول إلى إصدار شهري ابتداء يناير/كانون الثاني 2027.
💬 التعليقات (0)