كشف جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، بالتزامن مع مرور نحو 1000 يوم على الحرب، عن تدهور غير مسبوق في قدراته التشغيلية، مؤكدًا أنه يواجه أوضاعًا كارثية في ظل الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، والنقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة للاستجابة للحوادث وعمليات الإنقاذ.
وأوضح الجهاز أن الحرب أسفرت عن استشهاد 145 من عناصره، بما يعادل سدس القوة العاملة، إلى جانب إصابة نحو 300 آخرين، ما أثر بشكل كبير على جاهزية الطواقم الميدانية.
وأشار إلى أنه فقد أكثر من 75% من إمكاناته التشغيلية، بما في ذلك سيارات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف وصهاريج المياه والسلالم الهيدروليكية، الأمر الذي انعكس على سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين وقدرة الطواقم على إنقاذ الأرواح.
وبين الدفاع المدني أن عدد المركبات العاملة فعليًا لا يتجاوز 15 مركبة، فيما تحتاج مركبات أخرى إلى صيانة وقطع غيار غير متوفرة، لافتًا إلى أن كل محافظة لا يتوفر فيها سوى سيارتي إطفاء، وسيارتي إسعاف، وسيارة إنقاذ.
وأكد الجهاز أن طواقمه نفذت منذ بداية الحرب مئات آلاف المهمات في مجالات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف والإخلاء، وهو حجم عمل يعادل سنوات طويلة في الظروف الطبيعية، رغم النقص الحاد في الكوادر والمعدات.
كما حذر من أزمة حادة في مادة الفوم المستخدمة لإخماد الحرائق الكبيرة، موضحًا أن الاحتلال يمنع إدخالها أو تصنيعها محليًا، ما أدى إلى ارتفاع زمن السيطرة على الحرائق من دقائق إلى ساعات، وزاد من صعوبة التعامل مع الحوادث وإنقاذ المدنيين
💬 التعليقات (0)