بينما يعلن نتنياهو وفريقه أن إسرائيل تخوض حرباً مستمرة ومفتوحة وأن الجيش لن ينسحب لا من قطاع غزة ولا من لبنان أو سورية، تتجه الأنظار نحو ما ينتظر قطاع غزة، وما تواصل إسرائيل فعله في الضفة الغربية من سياسات قضم وهضم وصولاً إلى فرض السيادة فعلياً على الأرض، بعد أن غابت غزة عن الأنظار ووسائل الإعلام منذ الثامن والعشرين من شباط المنصرم، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانهما على إيران، وخلاله واصلت إسرائيل استهداف سكان القطاع وتوسيع مجال سيطرة جيشها حتى قضم ٧٠٪ من مساحته.
المجتمع الدولي، بقي عند حدود لا تتجاوز التحذير والتنديد والاستنكار لما يقوم به الجيش والمستوطنون في الضفة الغربية، مع إشارات محدودة لاتخاذ إجراءات عقابية بحق مستوطنين، ومقاطعة بضائع المستوطنات.
وسط كل ذلك، يخترق ترامب الصمت، ويبدي اهتماماً بمشروعاته في قطاع غزة، في محاولة، لتصدير أكذوبة نجاحه في تحقيق السلام.
إزاء أخطر وأطول معضلة في الشرق الأوسط، يأتي ذلك وسط حاجته لتحسين شعبية الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية، وإثر فشله حتى الآن في تحقيق السلام في منطقة الخليج، والتوصل إلى اتفاق مع إيران، وفي حين يدرك ترامب أن مشروعه في قطاع غزة لا يصمد أمام القانون الدولي، وأن هذا المشروع قابل للانهيار بمجرد أن يغادر هو وحزبه السلطة، فقد أصدر وثيقة تم تسريبها تسعى لضمان الحماية القانونية، من خارج كل قوانين الدنيا، وقد يسميها قانون ترامب، أو قانون مجلس السلام.
الوثيقة السرية، تعكس اتجاهاً لنزع حتى الملكيات الفردية للسكان بحجة الاستخدام العام، وبذريعة إعادة الإعمار.
كان ترامب قد قال إنه يريد شراء قطاع غزة، وهو وفق ما أوردته الوثيقة، يسعى لمصادرة أملاك الغزيين والسيطرة عليها دون أن يدفع دولاراً واحداً، ويقطع الطريق أمام مطالبات قانونية وحقوقية سواء في المحافل الوطنية أو الدولية.
💬 التعليقات (0)