الخرطوم- عادت الطالبة في قسم التصميم مروة التاج إلى جامعتها بمدينة أم درمان بعد توقف طويل عن الدراسة بسبب الحرب في السودان. وقالت إنها شعرت بالأسى فور وصولها، إذ وجدت المكان وقد تغيّر بين دمار وخراب، لكن وجود زملائها داخل الحرم الجامعي منحها بارقة أمل أعادت إليها الإحساس بالانتماء للجامعة.
بالنسبة لمروة، فإن مجرد العودة إلى القاعات والمختبرات، رغم ضعف التجهيزات وانقطاع الكهرباء، يمثل خطوة أولى نحو استعادة الحياة الأكاديمية الطبيعية التي افتقدها الطلاب لسنوات.
في كليات "جامعة أم درمان الأهلية"، لم يكتف الطلاب بالعودة إلى مقاعد الدراسة، بل سعوا إلى إعادة إحياء الكليات برسومات على جدران كلية التصميم؛ حيث ظهرت جداريات ملونة تحمل رسائل عن الصمود والسلام، بينما غطت الألوان الزاهية آثار الخراب لتعلن بداية جديدة.
وهذا النشاط الفني لم يكن مجرد محاولة لتجميل المكان، بل كان بمثابة مبادرة جماعية تعكس رغبة الطلاب في استعادة هوية جامعتهم وإعادة الروح إلى الحرم الجامعي.
ويشير الطالب أحمد محمد علي إلى اختلاف الوضع التعليمي قبل الحرب وخلالها وما بعدها، ولفت إلى أن الظروف القاهرة فرضت نظام التعليم عن بعد بسبب نزوح الطلاب والمعلمين، لكنه يرى أنه لم يكن بديلاً حقيقياً عن الحضور المباشر، ولا سيما للطلبة في التخصصات التي تعتمد على الجانب العملي.
ويضيف أحمد للجزيرة نت أن الطلاب أصبحوا يطالبون اليوم بإتاحة المحاضرات حضورياً داخل الكلية، لأن العودة إلى القاعات والمختبرات تمثل بالنسبة لهم استعادة للتفاعل المباشر مع الأساتذة والزملاء، وإحياء للحياة الجامعية الطبيعية التي افتقدوها.
💬 التعليقات (0)