ثمة حالة يمكن وصفها بالسيولة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على العلاقات الدولية وتجعل من المشهد الجيوسياسي برمته شديد التعقيد.
فما يقدمه الرئيس دونالد ترمب بوصفه نصرا يُنظر إليه في الصحف الأمريكية على أنه انتصار سياسي وإعلامي أكثر منه نجاح استراتيجي حاسم.
موسويان: الخلاف الجوهري بين البلدين يتمثل في إصرار واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، مقابل تمسك طهران به باعتباره حقا سياديا
وفي مقال رأي بمجلة فورين أفيرز تحت عنوان "طريق أمريكا وإيران الطويل نحو السلام"، تحدث الباحث بجامعة برينستون الأمريكية سيد حسين موسويان عن المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وقال إنها أظهرت جدية غير مسبوقة، لكنها اصطدمت بإرث ثقيل من العداء و"بحر من الدماء" نتيجة المواجهات العسكرية الأخيرة.
ويؤكد الكاتب أن العائق الأكبر أمام السلام يكمن في "اختلال التصورات" حول موازين القوى؛ فإيران دخلت المسار الدبلوماسي وهي تشعر بصلابة موقفها بعد الصمود أمام هجمات واسعة، بينما جلست أمريكا إلى الطاولة وهي على قناعة بأن سياسة "الإكراه الأقصى" قد أتت أكلها بتدمير البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
💬 التعليقات (0)