واشنطن – سعيد عريقات -1/7/2026
كشفت الحرب الأخيرة على إيران عن تباينات عميقة بين الولايات المتحدة والسعودية، بعدما اصطدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض سعودي حاسم لاستخدام المجال الجوي للمملكة في عملية عسكرية أميركية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما اضطر واشنطن إلى إلغاء العملية بعد أقل من 48 ساعة من إطلاقها، في تطور يعكس تحولات جوهرية في طبيعة العلاقة الإستراتيجية بين البلدين، وذلك بحسب عدد من أجهزة الإعلام الأميركية، لعل أبرزها ما نشرته صحيفتي وول ستريت جورنال ، و نيويورك تايمز الأربعاء.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن القيادة المركزية الأميركية أطلقت مطلع أيارعملية عسكرية حملت اسم "مشروع الحرية"، بهدف مرافقة السفن التجارية وتأمين عبورها في مضيق هرمز، بعدما فرضت إيران سيطرة فعلية على المضيق خلال الحرب التي اندلعت عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط.
إلا أن المسؤولين السعوديين أبلغوا واشنطن بصورة مفاجئة أن المملكة لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ المهمة، معتبرين أن الخطة الأميركية قد تؤدي إلى إعادة إشعال الحرب، وتعرض السعودية لهجمات إيرانية جديدة وفق التقارير.
وأدى الموقف السعودي إلى سلسلة اتصالات عاجلة بين البيت الأبيض وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، شارك فيها الرئيس ترمب شخصياً على مدى ثلاثة أيام متتالية، إضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو.
ورغم الضغوط الأميركية المكثفة، تمسك ولي العهد السعودي بموقفه، ما دفع الإدارة الأميركية إلى إلغاء العملية العسكرية بالكامل.
💬 التعليقات (0)