حذر الخبير في الشأن الإسرائيلي أمير مخول، من التداعيات المحتملة لمشروع قانون تقييد رفع الأذان في إسرائيل، معتبراً أن التشريع، الذي اجتاز القراءة التمهيدية في الكنيست، لا يتعلق بالضوضاء أو الاعتبارات البيئية كما يطرح رسمياً، وإنما يندرج ضمن سياسات تستهدف الهوية العربية والإسلامية في الداخل الفلسطيني والقدس.
وأوضح مخول في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن المشروع أُدرج تحت بند "الأضرار البيئية"، باعتبار أن وزير ما يسمى بحماية البيئة هو الجهة المخولة بإصدار تصاريح استخدام مكبرات الصوت، مشيراً إلى أن المبادرة جاءت بدفع من وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وتحظى بدعم من أطراف في الائتلاف الحكومي.
وأضاف أن مبررات المشروع تقوم على اعتبار رفع الأذان عبر مكبرات الصوت "إزعاجاً" للسكان اليهود، وادعاء أنه يمنح المدن المختلطة أو الساحلية طابعاً إسلامياً، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – تصاعداً في الخطاب العنصري داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، خاصة بعد السابع من أكتوبر.
وأشار إلى أن مشروع القانون لم يصبح نافذاً بعد، إذ لا يزال في مراحله التشريعية الأولى، لافتاً إلى أن مصيره سيتحدد وفق التطورات السياسية، بما في ذلك إمكانية حل الكنيست أو التوجه إلى انتخابات مبكرة، إلا أنه اعتبر مجرد طرحه مؤشراً على تنامي توجهات اليمين الإسرائيلي.
ولفت مخول إلى أن عدداً من أحزاب المعارضة أيدت المشروع خلال القراءة التمهيدية، من بينها حزب "إسرائيل بيتنا" وحزب "شاس"، معتبراً أن ذلك يعكس تصاعد التنافس بين الأحزاب اليمينية على استقطاب القاعدة الانتخابية ذات التوجهات القومية والدينية.
وأكد أن المخاوف لا تقتصر على المدن الفلسطينية داخل إسرائيل، وإنما تمتد إلى القدس، وربما إلى مناطق في الضفة الغربية في ظل توسع الاستيطان، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تنظر إلى الخط الأخضر باعتباره حاجزاً أمام تطبيق سياساتها.
💬 التعليقات (0)