أكدت بلدية غزة أن شاطئ البحر يشهد خلال موسم الصيف الحالي إقبالاً كبيراً من المواطنين، في ظل غياب أي مساحات ترفيهية بديلة نتيجة الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع، ما جعل الواجهة البحرية المتنفس الوحيد لعشرات آلاف العائلات والنازحين.
وقال مدير العلاقات العامة في بلدية غزة أحمد الدريملي، إن البلدية لاحظت زيادة واضحة في أعداد المصطافين مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يتجه المواطنون، خصوصاً الأطفال والشباب، إلى الشاطئ بحثاً عن الترفيه وكسر حالة الضغط النفسي والمعيشي الناتجة عن الحرب والنزوح.
وأوضح الدريملي في تصريح خاص لـ "الرسالة نت"، أن هذا الإقبال الكبير ترافق مع تحديات كبيرة تواجه طواقم البلدية، أبرزها النقص الحاد في أعداد المنقذين البحريين، وتراجع الإمكانيات المتوفرة للعمل على امتداد الواجهة البحرية، إلى جانب نقص كبير في معدات الإنقاذ وأبراج المراقبة.
وبيّن أن البلدية تعمل حالياً ضمن إمكانيات محدودة جداً، حيث جرى توزيع عدد من الخيام لتكون نقاط إنقاذ بديلة عن الأبراج التي كانت قائمة قبل الحرب، في محاولة لتغطية أجزاء من الشاطئ، رغم اتساع المساحة وارتفاع الكثافة السكانية على البحر.
وأشار إلى أن عدد المنقذين العاملين حالياً لا يتجاوز 80 منقذاً، في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلى نحو 150 منقذاً لتغطية الشاطئ بشكل آمن وكامل، ما يعني وجود عجز كبير ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمصطافين.
وأضاف الدريملي أن المسافات بين نقاط الإنقاذ أصبحت واسعة، ما يفرض ضغطاً كبيراً على المنقذين، حيث بات المنقذ الواحد يغطي مساحة تفوق بثلاثة أضعاف المساحة المطلوبة في الظروف الطبيعية، وهو ما يزيد من صعوبة الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.
💬 التعليقات (0)