طرابلس/واشنطن– أعاد الحديث عن مبادرة أمريكية لتسوية الأزمة الليبية، يقودها المستشار الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، الملف الليبي إلى واجهة الاهتمام السياسي بعد سنوات من الجمود عقب تعثر مسارات "الصخيرات" و"جنيف".
وتراهن المقاربة الأمريكية للملف الليبي على خطوات اقتصادية وأمنية تدريجية تعتقد إدارة الرئيس دونالد ترامب أنها تهيئ الأرضية لإنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة، بدلا من البدء بحسم الخلافات الدستورية والانتخابية.
وتقوم الخطة، وفق تصريحات المستشار بولس، على توحيد الحكومة والمؤسسات السيادية، وضمان استقرار قطاع النفط، وتشجيع الاستثمارات الأمريكية، بالتوازي مع بناء قنوات تعاون بين القيادات العسكرية والأمنية في الشرق والغرب.
وقال بولس إن العمل على المبادرة بدأ قبل أكثر من عام، وإن تفاهمات عدة انتقلت إلى التنفيذ، في مقدمتها إقرار أول ميزانية وطنية موحدة منذ 13 عاما، وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة، وتأسيس غرفة عمليات أمنية تضم ممثلين عن الجانبين.
ويكشف ترتيب هذه الخطوات أن واشنطن تمنح الأولوية لإدارة موارد الدولة وتثبيت المؤسسات، قبل الانتقال إلى القضايا السياسية الأكثر تعقيدا.
وبينما تتحدث واشنطن عن جهود لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، تنظر قوى ليبية عدة إلى المبادرة بحذر، وسط غياب أي وثيقة رسمية منشورة تكشف تفاصيلها.
💬 التعليقات (0)