وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نداءً عاجلاً إلى جامعة الدول العربية طالبت فيه بضرورة عقد قمة عربية طارئة، تهدف إلى صياغة استراتيجية موحدة لمواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية لتهجير سكان قطاع غزة. وأكدت الحركة أن هذه التحركات تتطلب موقفاً يتجاوز حدود الإدانة اللفظية إلى خطوات دبلوماسية وسياسية فاعلة تضمن حماية الوجود الفلسطيني.
وفي بيان رسمي صدر عن الناطق باسم الحركة حازم قاسم، وُصف مشروع التهجير بأنه تهديد وجودي لا يقتصر خطره على الفلسطينيين فحسب، بل يمتد ليمس جوهر الأمن القومي العربي. وأوضح قاسم أن هذه الخطط تمثل تحدياً صارخاً لإرادة الدول العربية، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية التي ترتبط حدودها وأمنها بشكل مباشر باستقرار القطاع.
وأشار المتحدث إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة الأرض المحروقة عبر تدمير كافة مقومات الحياة الأساسية داخل غزة، وذلك لدفع السكان قسراً نحو الرحيل تحت وطأة الظروف المعيشية المستحيلة. وشدد على أن المطلوب هو إلزام الاحتلال بإنهاء عدوانه ورفع الحصار الشامل المفروض على السكان منذ سنوات طويلة.
على الجانب الإسرائيلي، أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس استمرار الحكومة في تنفيذ خطط تهدف إلى تشجيع مغادرة الفلسطينيين للقطاع، مما يعكس إصراراً رسمياً على سياسة التغيير الديموغرافي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية الرافضة لأي عمليات تهجير قسري تحت أي مسمى كان.
وفي محاولة للالتفاف على الانتقادات الدولية، كشفت مصادر إعلامية عن صدور تعليمات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية وجهاز الموساد بالتوقف عن استخدام مصطلح 'الهجرة الطوعية'. وبحسب التقارير، فقد تم استبدال هذا المصطلح بعبارة 'خطة حرية التنقل' لتجنب الملاحقات القانونية والاتهامات الدولية بالتحريض على التطهير العرقي.
وذكرت تقارير صحفية أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، شموئيل بن عزرا، قاد اجتماعات مكثفة مع قادة الأجهزة الأمنية لمناقشة آليات تنفيذ هذه الخطط. ويهدف هذا التغيير في المسميات إلى تسهيل إقناع دول العالم باستقبال المهاجرين الفلسطينيين تحت غطاء إنساني مضلل.
💬 التعليقات (0)