تتحرك كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي السابقة، على أكثر من جبهة لإعادة بناء جسور التواصل مع الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، في خطوة يعتبرها تقرير إخباري نشره موقع أكسيوس تمهيدا محتملا لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2028.
ويقول الموقع إن هاريس أجرت الأسبوع الماضي اتصالا خاصا مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، ناقشا خلاله مستقبل الحزب الديمقراطي واتفقا على عقد لقاء أطول في وقت لاحق. وجاء ذلك بعد يومين فقط من فوز المرشحين المدعومين من ممداني بثلاثة سباقات انتخابية للكونغرس في نيويورك، وهو ما عزز مكانته داخل التيار التقدمي للحزب.
ولا يقتصر انفتاح هاريس على ممداني، إذ يشير أكسيوس إلى أنها عقدت خلال الأشهر الماضية لقاءات مطولة بعيدا عن الأضواء مع شخصيات تقدمية، من بينها ناشطون مؤيدون لفلسطين، وبعض قادة حركة "غير الملتزمين" التي نشأت احتجاجا على سياسة الرئيس السابق جو بايدن تجاه الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.
وفي هذا السياق، التقت هاريس في ديترويت عباس العلاوي، أحد مؤسسي الحركة والمرشح حاليا لمجلس شيوخ ولاية ميشيغان، الذي قال إنه كرر خلال اللقاء موقفه الرافض لاستخدام "أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لاستهداف المدنيين أو تدمير مجتمعات بأكملها"، كما أبلغها بأن عائلات في دائرته الانتخابية فقدت أقارب لها في قطاع غزة جراء الغارات الإسرائيلية المدعومة أمريكيا.
كما تواصلت هاريس مع جيمس زغبي، العضو المخضرم في اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وأحد أبرز المدافعين عن الحقوق الفلسطينية، إضافة إلى مسؤولين سابقين وخبراء ديمقراطيين لمناقشة ملفات تتجاوز الشرق الأوسط، مثل الصين والذكاء الاصطناعي وفنزويلا.
ويشير أكسيوس إلى أن هذه التحركات تأتي بعد انتقادات واجهتها هاريس خلال حملة 2024، عندما رفضت الابتعاد عن موقف بايدن الداعم لإسرائيل، وهو ما أدى إلى فتور علاقتها بقطاعات واسعة من الناخبين العرب والتقدميين.
💬 التعليقات (0)