أعلنت مصادر بحثية عن صدور العدد الثامن لشهر يوليو 2026 من المجلة المتخصصة في دراسات الاتصال والإعلام، حيث ركز الإصدار الجديد بشكل مكثف على ملف الحرب على غزة. تضمن العدد نتاج مؤتمر علمي بحث في موجهات الخطاب الإعلامي الدولي وصراع السرديات الذي رافق العدوان، وذلك بالتعاون بين مراكز دراسات أكاديمية وقسم الثقافة والاتصال في جامعة حمد بن خليفة.
ويستعرض الملف البحثي مجموعة واسعة من الدراسات التي تحلل العوامل المؤثرة في تغطية القنوات والصحف العالمية للأحداث في القطاع. كما تركز الأوراق البحثية على آليات بناء السردية وتشكيل الرأي العام الدولي، مع تسليط الضوء على الأطر المهنية والسياسية التي تتحكم في اختيار القصص الإخبارية وطريقة تمثيل الضحايا والفاعلين في الميدان.
ومن أبرز ما جاء في هذا العدد، عقد مقارنات تحليلية بين التغطية الإعلامية للحرب على غزة وتغطية نزاعات دولية أخرى مثل الحرب الروسية الأوكرانية وغزو العراق. ويهدف هذا التحليل إلى كشف الازدواجية في المعايير المهنية، ودراسة كيف يتم توظيف الدعاية وتزييف الحقائق لخدمة أجندات سياسية محددة بعيداً عن أخلاقيات العمل الصحفي المتعارف عليها.
شارك في إعداد هذا الملف نخبة من الأكاديميين والباحثين العرب والدوليين، من بينهم الدكتور نادر داغر والدكتورة شهيرة بن عبد الله والدكتور فريد عبد الفتاح أبوضهير. وقد قدم هؤلاء الباحثون رؤى نقدية حول دور المؤسسات الإعلامية الكبرى ومنصات التواصل الاجتماعي في إدارة المحتوى، وكيفية مواجهة محاولات طمس الحقيقة الفلسطينية عبر أدوات 'الهسبارا' والإعلام الموجه.
وفي زاوية مراجعات الكتب، قدم الدكتور محمد أوريا قراءة نقدية لكتاب الباحث الفرنسي باسكال بونيفاس المعنون بـ 'ترخيص بالقتل'، والذي يتناول الإبادة الجماعية في غزة. تستعرض المراجعة الآليات القانونية والسياسية التي وفرت غطاءً لاستمرار الحرب، مع تحليل دقيق لمفهوم الإنكار الذي مارسته قوى دولية تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في القطاع.
كما لم يخلُ العدد من الجوانب المعرفية التأسيسية، حيث تضمن مادة جديدة ضمن مشروع 'المعجم الإعلامي الحديث' تهدف لتطوير مفاهيم متخصصة في علوم الاتصال. ويأتي هذا الإصدار ليكون مرجعاً علمياً يوثق تحولات الخطاب الإعلامي العالمي، ويوفر منصة للباحثين لدراسة السرديات المتنافسة في ظل الأزمات الكبرى التي تعصف بالمنطقة.
💬 التعليقات (0)