تتحول طبيعة الدعم الأوروبي لأوكرانيا من مجرد إرسال السلاح والذخيرة إلى بناء قدرات عسكرية طويلة الأمد، في ظل قناعة متزايدة لدى شمال أوروبا بأن أمن كييف بات جزءا لا يتجزأ من أمنه.
ويجسد هذا التحول إدراكا أوروبيا بأن الحرب المستمرة مع روسيا تستدعي استجابة إستراتيجية تتجاوز الإغاثة العاجلة.
ووفقا لتقرير أعدته للجزيرة منال مقبول، فقد تُوجت هذه الإستراتيجية الجديدة بتوقيع أوكرانيا والسويد اتفاقا تاريخيا لشراء 16 مقاتلة من طراز "غريبن إي" بتمويل من قروض أوروبية ومساهمة من المملكة المتحدة.
وتستعد كييف أيضا لتسلم 16 مقاتلة أخرى من طراز "غريبن سي دي" كمنحة من حكومة السويد، مع بدء تدريب الطيارين الأوكرانيين عليها، في خطوة تعزز قدرات سلاح الجو الأوكراني بشكل كبير.
ولا تقتصر هذه الخطوات على تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية فحسب، بل تعكس تحولا في النظرة الأوروبية لأمن القارة، حيث يرى وزير الدفاع السويدي بول جونسون أن "دعم أوكرانيا يعد أيضا استثمارا في أمننا"، واصفا يوم التوقيع بأنه "يوم تاريخي في مسار العلاقات بين السويد وأوكرانيا".
وفي السياق ذاته، يوضح التقرير أن دولا أوروبية أخرى بينها الدانمارك تواصل الإعلان عن حزم دعم عسكري جديدة لأوكرانيا، في إطار مساع لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الحرب المستمرة.
💬 التعليقات (0)