في تاريخ نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم الممتد منذ عام 1930، ظلت صدارة الهدافين التاريخيين محصنة، لا يجرؤ على الاقتراب منها إلا قلة من الأساطير الذين حفروا أسماءهم بمداد من الذهب، إلا أن نسخة المونديال الحالية تشهد زلزالاً كروياً أعاد ترتيب خارطة المجد التهديفي بالكامل، حيث يبدو أن شهية الجيل الحالي، وتحديداً الأسطورة ليونيل ميسي ونجم فرنسا كيليان مبابي، لا تعرف الحدود.
في هذا التقرير، نرصد التغييرات الجوهرية في قائمة "نادي العظماء" للهدافين التاريخيين للمونديال، بالاستعانة بأرقام موقع "أوبتا" المختص بالاحصاءات الرياضية ونحلل كيف تساقطت الأرقام القياسية الصامدة لعقود أمام طوفان الأهداف الأرجنتينية والفرنسية في ملاعب مونديال 2026.
أعاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كتابة التاريخ في بطولة كأس العالم 2026؛ فبعد أن استهل مشواره في البطولة بهاتريك تاريخي في شباك المنتخب الجزائري خلال الجولة الأولى من دور المجموعات، عادل به رقم الألماني ميروسلاف كلوزه بـ 16 هدفًا، عاد ميسي لينفرد بالصدارة التاريخية بعد توقيعه على ثنائية في شباك النمسا لحساب الجولة الثانية. واختتم ميسي مرحلة المجموعات بإحراز هدف من ركلة حرة مباشرة عقب دخوله كبديل في مواجهة الأردن.
وأصبح ميسي صاحب لقب أكبر لاعب يسجل ثلاثية في تاريخ المونديال بعمر (38 عامًا و356 يومًا)، محطما الرقم القياسي السابق المسجل باسم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وبهدفه في مرمى الأردن أصبح "البرغوث" أول لاعب فقط في تاريخ المونديال يسجل في سبع مباريات متتالية، ليفك الشراكة مع الفرنسي جوست فونتين (نسخة 1958) والبرازيلي جارزينيو (نسخة 1970)، اللذين سجلا في ست مباريات متتالية.
وكان ميسي قد حقق في نسخة قطر 2022 رقما فريدا، حين أصبح أول لاعب في تاريخ البطولة يسجل في جميع المراحل لنسخة واحدة (دور المجموعات، ثمن النهائي، ربع النهائي، نصف النهائي، والمباراة النهائية)، لتستمر سلسلة أرقامه القياسية في التراكم.
💬 التعليقات (0)