إضافة إلى مقترح قالت شخصية شاركت في الوساطة إنها تسلمته من حركة حماس بشأن ملف "ضبط السلاح" ونقلته مباشرة إلى الإدارة الأمريكية، قبل أن يؤكد أن الرد الأمريكي اقتصر على "الصمت الكامل".
هذه المعلومات برزت خلال الحلقة التي قدمها عثمان آي فرح، والتي استهلها بالحديث عن مستقبل قطاع غزة بعد الهدنة، ومآلات "خطة ترمب"، ومستقبل مجلس السلام، وإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
واستحضر مقدم البرنامج مقولة عالم السياسة الأمريكي فرنسيس فوكوياما، التي يرى فيها أن نجاح أي مؤسسة لا يعتمد فقط على القوانين والهياكل الإدارية، وإنما يحتاج قبل كل شيء إلى ثقة المجتمع المحلي، قبل أن يسأل بحبح عن أسباب تعثر مجلس السلام الذي كان من المفترض أن يكون أحد أعضائه، وما إذا كانت أزمة المجلس تعكس غياب تلك الثقة.
وردا على ذلك، قال الأكاديمي ومؤسس منظمة "أمريكيون من أجل السلام" بشارة بحبح، إن فهم تعثر مجلس السلام يبدأ من فهم "خطة ترمب" نفسها، معتبرا أن الهدف الأول للخطة لم يكن إعادة صياغة المشهد السياسي الفلسطيني بقدر ما كان تحرير الأسرى الإسرائيليين ووقف القتال، مؤكدا أن ما تلا ذلك جاء في مرتبة لاحقة.
وفي حديث كشف خلاله تفاصيل من الاتصالات التي قال إنه أجراها مع حركة حماس، أوضح بحبح أنه ناقش الحركة في الدوحة والقاهرة وأماكن أخرى، واستغرب -بحسب تعبيره- موافقتها على الخطة، بعدما أمضى الوسطاء 8 أشهر في محاولة التوصل إلى هدنة لمدة 60 يوماً، معتبرا أن الحركة كانت تمتلك، قبل توقيع الاتفاق، "ورقة ضغط" كان يمكنها استثمارها بصورة أفضل.
ولدى سؤاله عن البدائل التي كانت متاحة أمام الحركة، أجاب بحبح بأن اللحظات التي سبقت توقيع الاتفاق كانت تمثل -برأيه- فرصة تفاوضية نادرة، موضحا أن المسؤولين الأمريكيين المشاركين في تلك المرحلة، ومن بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لم يكونوا -وفق روايته- قادرين على مغادرة قاعة التفاوض من دون اتفاق، لأن الرئيس الأمريكي كان ينتظر الإعلان عنه، وهو ما كان يمنح حماس فرصة لطرح شروط إضافية قبل التوقيع.
💬 التعليقات (0)