خطا الكنيست الإسرائيلي خطوة مثيرة للجدل بالمصادقة، مساء الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على ما يُعرف بـ 'قانون المؤذن'، الذي يهدف إلى حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في مدينة القدس المحتلة والبلدات الفلسطينية داخل الخط الأخضر. وقد حظي المشروع بتأييد 50 عضواً مقابل معارضة 36، في خطوة تعكس التوجه اليميني المتطرف للحكومة الحالية وحلفائها في المعارضة.
ويأتي هذا التحرك التشريعي بمبادرة من حزب 'عوتسما يهوديت' الذي يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وبدعم لافت من حزب 'إسرائيل بيتنا' المعارض بقيادة أفيغدور ليبرمان. ويهدف القانون، وفقاً لمسودته، إلى تشديد الرقابة على ما وصفته المصادر الإسرائيلية بـ 'ضوضاء المساجد'، مع اشتراط الحصول على تراخيص مسبقة ومعقدة لتشغيل أنظمة الصوت.
ومن الناحية الإجرائية، لا يزال المشروع بحاجة إلى المرور بثلاث قراءات إضافية في الكنيست قبل أن يصبح قانوناً نافذاً بشكل نهائي. ومع ذلك، فإن المصادقة التمهيدية تعطي الضوء الأخضر للجان البرلمانية للبدء في صياغة البنود التنفيذية التي تمنح الشرطة صلاحيات واسعة وغير مسبوقة في التدخل المباشر داخل دور العبادة.
وينص مشروع القانون على منع تركيب أي نظام صوتي في المساجد دون الحصول على ترخيص صريح، حيث ستخضع طلبات الترخيص لمعايير صارمة تتعلق بموقع المسجد وقربه من المناطق السكنية. وادعت مصادر عبرية أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من التأثيرات الصوتية على المستوطنين والسكان في المناطق المجاورة للمساجد.
وفي حال إقرار القانون، سيُمنح رجال الشرطة الحق في المطالبة بوقف الأذان فوراً إذا اعتبروا أنه يخالف الشروط، مع صلاحية مصادرة أجهزة الصوت بالكامل. كما يتضمن التشريع عقوبات مالية باهظة، حيث تصل غرامة تركيب نظام صوتي دون تصريح إلى نحو 17 ألف دولار أمريكي، بينما تبلغ غرامة المخالفة البسيطة حوالي 3.5 آلاف دولار.
من جانبه، أبدى إيتمار بن غفير ترحيبه الشديد بهذه الخطوة، معتبراً أن صوت المؤذن يمثل 'ضجيجاً مزعجاً' يمس بجودة حياة السكان وصحتهم على حد تعبيره. وأكد بن غفير أن الشرطة بدأت بالفعل في عهده باتخاذ إجراءات ميدانية ضد هذه الظاهرة، وأن القانون الجديد سيوفر لها الأدوات القانونية اللازمة للقضاء عليها نهائياً.
💬 التعليقات (0)