ينطوي الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان على مخاطر تتمثل في تكريس حالة الجمود القائمة بدلا من معالجة جوهر الصراع، ولا تقتصر هذه المخاطر على ربط الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بملف نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران، بل تمتد أيضا إلى مستقبل الاتفاق نفسه، في ظل معارضة داخلية لبنانية واضحة، تجلت في وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري له بأنه "أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 مايو/أيار 1983".
فلماذا تبدو فرص الالتزام بالاتفاق ضئيلة؟ وأين تكمن نقاط الاختلاف الرئيسية؟ وهل هو أسوأ من اتفاق عام 1983؟
ينص الاتفاق على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة على جنوب لبنان بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات غير الحكومية، في إشارة إلى حزب الله، لأن هذا سيمكن الجيش الإسرائيلي من "الانسحاب تدريجيا" من لبنان.
وينص أيضا على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية تدريجيا في "مناطق تجريبية"، على أن تظل القوات الإسرائيلية منتشرة فيما تسمى "المنطقة الأمنية"، التي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى حماية المناطق الشمالية من أي هجوم محتمل.
ووفق المسؤولين الإسرائيليين ستعقب الانسحاب من المناطق التجريبية إعادة انتشار خلال أيام بالمناطق نفسها التي ستشمل بحسب خرائط نشرتها الحكومة الإسرائيلية، قرى فرون وزوطر الغربية وغندورية اللبنانية.
وعمليا يقوم الاتفاق في جوهره على أساس مقايضة لا يتوقع نجاحها سوى قليلين.
💬 التعليقات (0)