تستعد القارة الأوروبية لاستقبال فصل الشتاء المقبل وسط مؤشرات أزمة طاقة حادة، تغذيها اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز واقتراب حظر الاتحاد الأوروبي لواردات الغاز الروسي مطلع العام المقبل.
ووضع هذا التقاطع الجيوسياسي أسواق الغاز الأوروبية أمام معطيات مقلقة تنذر بهبوط المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 15 عاما، مما دفع المفوضية الأوروبية للاستنفار وحث دول التكتل على تعزيز أمن إمداداتها قبل قسوة البرد الوشيكة.
وتظهر البيانات الحالية فجوة واضحة في مسار أمن الطاقة الأوروبي مقارنة بالأعوام السابقة، وتتجلى خطورة المشهد في المؤشرات التالية:
وفي تحليل أبعاد الأزمة، يوضح الخبير في شؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، أن تأثير اضطرابات مضيق هرمز على أوروبا لم يكن مباشرا، كون القارة العجوز تعتمد عليه بنسبة أقل من 10%.
ومع ذلك، فإن الأثر غير المباشر كان كبيرا وعميقا، إذ تسببت الاضطرابات في شح المعروض بسوق الغاز المسال العالمي ورفع أسعاره، مما جعل السفن المتجهة إلى أوروبا تواجه منافسا آسيويا يدفع سعرا أعلى، وهو ما يفسر وصول المخزونات الأوروبية إلى مستوياتها الأدنى تاريخيا.
وبناء على هذا الواقع، يرى الشوبكي أن أوروبا باتت محاصرة بين خيارين "أحلاهما مر":
💬 التعليقات (0)