وتقضي العقيدة الإستراتيجية الأمريكية – وفق الحلقة التي تبث على منصة "الجزيرة 360″، وهذا رابطها – ألا تسيطر قوة معادية للولايات المتحدة على الشواطئ المقابلة لها، أي على غرب أوروبا المقابل لواشنطن ونيويورك، وشرق آسيا المقابل لكاليفورنيا.
فقد سعت واشنطن منذ الحرب الباردة إلى بناء تحالفات لاحتواء الصين والاتحاد السوفيتي سابقا، وصولا إلى الشرق الأوسط وتشكيل حلف بغداد عام 1955 الذي ضم وقتئذ تركيا، والعراق، وإيران، وباكستان.
ويعرج تميم البرغوثي على التحولات التي أحدثتها الثورة الإيرانية في موازين القوى الإقليمية، حيث قطعت إيران العلاقات مع إسرائيل وأهدت مقر السفارة الإسرائيلية في طهران إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وسلحت المقاومة اللبنانية.
وبعد حادث اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، اعتبرت الولايات المتحدة إيران خطرا قائما بذاته في المنطقة، إلى جانب كونها ثغرة قد تنفذ منها روسيا – إذا تحالفت موسكو وطهران – إلى الخليج والمحيط الهندي.
غير أن الحصار الذي تعرضت له إيران – سواء اقتصاديا أو سياسيا أو عسكريا بنشر القوات الأمريكية حولها – أدى إلى تقاربها مع أختيها المطوقتين روسيا والصين.
واحتلت الولايات المتحدة أفغانستان ثم العراق، مكملة بذلك تطويق كل من روسيا وإيران معا مضافتين إلى الصين، لكن المقاومة التي منيت بها القوات الأمريكية في البلدين – يتابع تميم البرغوثي – كلفت الولايات المتحدة أزمة اقتصادية وضعفا إستراتيجيا في المنطقة عام 2008.
💬 التعليقات (0)