وتفكك الحلقة الأحدث من برنامج "الدحيح" كواليس وخبايا عالم الجريمة وعلاقتها بما يعانيه العالم الآن من فقر وضيق في المعيشة وارتفاع في أسعار العقارات بشكل خاص.
تعود أول عملية وُصفت بغسيل الأموال إلى قصة "آل كابون" التي مثلت الشكل التقليدي لمفهوم تحويل أموال الأعمال المشبوهة إلى أموال نظيفة، من خلال استغلال المشاريع التي تعتمد على السيولة النقدية (الكاش)، لدمج ثرواته غير المشروعة في الدورة الاقتصادية الرسمية، وهو ما منح المصطلح اسمه الحرفي الذي نعرفه اليوم.
وفكك "الدحيح" خلال حلقته – التي يمكنكم مشاهدتها كاملة بالضغط هنا – مفهوم غسيل الأموال، الذي أوضح أنه اقتُبِس حرفيا من مفهوم الغسيل الحقيقي للأموال؛ حيث اشترى كابون مغاسل ملابس فعلية لخلط أمواله المشبوهة بإيرادات الغسيل النقدية، حتى تبدو طبيعية وقانونية عند إيداعها في البنك.
وقد حقق آل كابون ثروته من خلال تحويل محلات تبغ أمريكية إلى صالات قمار سرية وأعمال غير أخلاقية، ما مكنه من تحقيق ثروات مالية قُدّرت بـ 300 ألف دولار من القمار، ونحو 10 ملايين دولار سنويا حينها.
والمدهش أنه رغم تمويه آل كابون ومحاولاته إخفاء ثروته، التي توقع المحللون أنها كانت ستصل إلى تريليون دولار بمعايير اليوم، إلا أنه حين قبضت عليه الحكومة الأمريكية، لم تسقطه بتهم الفساد أو القمار أو تأسيس شبكات منافية للآداب، بل أدانته بتهمة التهرب الضريبي فقط.
وبهذا انتهى مع آل كابون مفهوم غسيل الأموال التقليدي، ليلحقه جيل جديد من العصابات الأمريكية ذهب بمفهوم الأعمال غير المشروعة وغسيلها إلى ما هو أبعد من ذلك.
💬 التعليقات (0)