عضو الجمعية السعودية للعلوم السياسية.
في كل مرة يتصاعد فيها التوتر في الخليج تعود طهران إلى استخدام قاموس سياسي ملتبس، تتصدره عبارة "المرور الآمن"، وكأنها تمنح العالم امتيازا يمكن سحبه أو تقييده.
غير أن هذا التعبير، رغم حضوره الإعلامي الكثيف، لا يستند إلى أي أساس قانوني في نظام الملاحة الدولية، ولا يملك منزلة مفاهيم مثل "المرور العابر" أو "المرور البريء"، بل يُستخدم كأداة سياسية لإعادة تعريف ما هو في الأصل حق ثابت وغير قابل للمساومة: حرية الملاحة والمرور العابر في المضائق الدولية.
القانون الدولي للبحار، كما كرسته اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واضح في هذا الشأن.
يجب إعادة تثبيت المصطلحات في سياقها الصحيح: المرور العابر حق، وحرية الملاحة مبدأ، وأي حديث عن "مرور آمن" يجب أن يُفهم كإجراء ظرفي لدعم هذا الحق، لا كبديل عنه أو شرط لوجوده
مضيق هرمز يُصنف كمضيق دولي يُستخدم للملاحة الدولية ويربط بين بحرين، وبالتالي يخضع لنظام "المرور العابر"، وهو حق قانوني دائم يتيح للسفن والطائرات العبور المستمر والسريع دون عرقلة، ودون حاجة إلى إذن مسبق من الدولة الساحلية.
💬 التعليقات (0)