يرى الكاتب الروسي ألكسي سلونوف أن أزمة الوقود في روسيا، وإن كانت بتدبير من أوكرانيا والغرب، لها جذور أعمق من ذلك بكثير.
وكتب سلونوف مقالا بموقع "سفوبودنيا بريسا" أوضح فيه أن روسيا التي تضخ ملايين الأطنان من النفط، باتت تختنق بسبب النقص الحاد في الوقود، مما أصاب السكان ومحطات الوقود على حد سواء بالصدمة، خاصة أن المشكلة لا تتعلق بارتفاع السعر فحسب، بل بالاختفاء نهائيا.
ويتساءل الكاتب كيف يعقل أن ينشأ نظام تقنين للبنزين في بلد يمتلك احتياطيات هائلة من المواد الهيدروكربونية، ليجيب نفسه بأن الجواب يكمن في الخلل البنيوي للاقتصاد.
وأشار الكاتب إلى أن روسيا تتصرف كمصدر عالمي للمواد الخام، وتضخ وتصدر كميات هائلة من النفط الخام، مما يدعم بشكل أساسي تطوير مجمعات البتروكيماويات الأجنبية، ولكن أوكرانيا -بناءً على طلب الغرب – تحاول الانتقام من محطات الوقود الروسية.
ويوضح الكاتب أن المواد الخام للمصافي تُباع بأسعار صافية، مما يجعل تكريرها للاستهلاك المحلي غير مربح في ظل ارتفاع الأسعار العالمية، وبالتالي تحاول السلطات تلطيف الوضع بآلية تحكم يدوية معقدة.
غير أن هذا النظام -حسب ما يؤكد الكاتب- معيب بشكل خطير، لأنه بمجرد أن تحاول الميزانية خفض المدفوعات الضخمة لشركات النفط، تعيد هذه الشركات توجيه استثماراتها نحو تصدير المواد الخام بدلا من إغراق السوق المحلية بالبنزين، والنتيجة خزانات فارغة.
💬 التعليقات (0)