نفى الرئيس اللبناني جوزيف عون ما وصفها بـ"الشائعات" التي تحدثت عن موافقته على استدعاء تدخل سوري عند الحاجة، معتبرا أن هذه الروايات تدخل في إطار حملة لتشويه الوقائع، ومؤكدا أن مفهوم السيادة يبدأ من امتلاك الدولة قرارها الوطني، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بالقوى الشرعية.
وجاءت مواقف عون خلال استقباله في قصر بعبدا وفدا من نقابتي المحامين في بيروت والشمال برئاسة نقيبي المحامين عماد مرتينوس ومروان ضاهر، حيث خصص جانبا كبيرا من اللقاء للرد على الانتقادات التي طالت الصيغة، ولشرح الأسس التي استندت إليها الدولة في تبني خيار التفاوض.
وأكد الرئيس اللبناني أنه لم ينفرد بإدارة هذا الملف، بل يتشاور بصورة مستمرة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة، انطلاقا من الصلاحيات الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية في التفاوض، وحرصا على الوصول إلى أفضل صيغة تحقق المصلحة الوطنية.
وفي هذا السياق، أشاد عون بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيرا إلى أنه وضع "خطين أحمرين" لا يمكن تجاوزهما، يتمثلان في منع الفتنة الداخلية، ومنع المساس بالجيش اللبناني، مؤكدا أن مختلف القوى السياسية تتفق على هذين المبدأين، فيما تبقى بقية الملفات خاضعة للنقاش السياسي.
وفي معرض رده على الاعتراضات القانونية، نفى عون ما تردد بشأن تنازل لبنان عن حقه في ملاحقة إسرائيل أمام المحافل الدولية، موضحا أن المادة 13 من صيغة الإطار تنص فقط على تعليق الإجراءات القانونية المتبادلة طوال فترة التفاوض، من دون أن تمنع المتضررين أو الجهات غير الرسمية، ومن بينها نقابتا المحامين، من ممارسة حقهم في رفع الدعاوى القضائية.
كما رفض الاتهامات التي تحدثت عن "شرعنة الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدا أن جميع بنود الوثيقة تنص على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ومعالجة ملفات الأسرى والجثامين والنازحين، إضافة إلى توفير دعم دولي لتنفيذ هذه البنود، واصفا الصيغة بأنها "أفضل الممكن" في ظل التوازنات القائمة، وإن لم تكن مثالية.
💬 التعليقات (0)