في ذكرى مرور 105 أعوام على تأسيس الحزب الشيوعي الصيني لا تزال العلاقة بين الصين والغرب بحاجة إلى إعادة ضبط متكررة بعد كل أزمة دولية، من الحروب الإقليمية والأمنية والتقنية إلى اضطرابات سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو العالمي.
ركزت الصحف الصينية الرسمية وغير الرسمية على هذه المناسبة ووضعتها في سياق قوة الصين الاقتصادية، لتهيئ أرضية نقاش أوسع حول "التوجه نحو الشرق" بوصفه بحثا عن نموذج بديل لإدارة الدولة والتنمية، في مواجهة عالم غربي منهمك في صراعاته الداخلية وتجاذباته السياسية.
وصفت صحيفة الشعب الصينية صعود فكرة "التوجه شرقا" بأنه ظاهرة ملموسة وليس مجرد شعار، إذ تتزايد زيارات القادة لبكين، وتتسارع خطط التوسع لدى رؤوس الأموال العالمية في السوق الصينية، كما تكثّف الأوساط الأكاديمية دراساتها عن التجربة السياسية الصينية.
ونقلت الصحيفة الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني عن تقارير غربية توصيف الصين بأنها أصبحت "مركز جذب دبلوماسي جديد"، في إشارة إلى انتقال جزء من ثقل القرار العالمي نحو الشرق.
هذا الالتفات نحو الصين لا يُقرأ بوصفه بحثا عن فرص اقتصادية فقط، وإنما عن نمط حوكمة مختلف أيضا، لأن السؤال الذي يتكرر لدى المجتمع الأكاديمي العالمي وفي تحليلات غربية نقلت عنها صحيفة الشعب هو "لماذا نجح الحزب الشيوعي الصيني؟" و"ما الذي فعلته الصين بشكل مختلف؟"
هذه الأسئلة ربما تعكس ضمنيا حالة مراجعة لدى بعض النخب السياسية والفكرية خارج الصين بدافع من محدودية النموذج الغربي في إدارة الأزمات الممتدة.
💬 التعليقات (0)