تعيش غرف الأخبار في الوقت الحالي حالة من القلق البالغ إزاء التوجهات الجديدة لشركة غوغل، حيث باتت تتدخل بصورة غير مسبوقة في إعادة تشكيل المحتوى الإخباري عبر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وكشف تقرير موسع نشرته مجلة كولومبيا للصحافة (CJR) أن هناك شعورا متزايدا داخل الأوساط الصحفية بأن غوغل لم تعد جهة شريكة في إيصال المحتوى للجمهور، بل تحولت إلى جهة منافسة تستحوذ على جهود الناشرين وتتصرف بها بغير إذن مسبق.
وسلط تقرير مجلة كولومبيا للصحافة الضوء على قيام غوغل بتجربة استخدام النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) لإعادة كتابة العناوين الإخبارية لتتناسب مع نتائج البحث، وفي حادثة لافتة، تدخلت أداة غوغل لتغيير عنوان دقيق أعده فريق موقع "ذا فيرج"، واستبدلته بعنوان ترويجي مختلف بالكامل.
وطال التغيير العنوان الأصلي لموقع "ذا فيرج"، حيث تحول من "مايكروسوفت تعيد تسمية كوبايلوت بأكثر طريقة تشبه مايكروسوفت" ليصبح "تغييرات كوبايلوت: فرق التسويق تعود للعمل".
ونقلت المجلة عن خبراء صحفيين قولهم إن هذا التوجه يثير إحباطا كبيرا، ففي الوقت الذي تبذل فيه غرف الأخبار جهدا مضاعفا لصياغة عناوين دقيقة وموثوقة بعيدا عن أسلوب "صيد النقرات"، تأتي غوغل لتعيد تشكيل هذه العناوين بأسلوب يهدد مصداقية المؤسسات الإخبارية أمام القراء.
ورغم أن غوغل بررت ذلك بمحاولة تحسين مطابقة العناوين مع طلبات البحث، إلا أن التعديل أثار مخاوف من سلب حقوق المؤسسات في تسويق عملها بالطريقة التي تراها مناسبة.
💬 التعليقات (0)