لا تضع الهند تايوان ضمن أولوياتها الجيوسياسية المباشرة، لكن أي صراع عسكري في الجزيرة قد يتحول إلى واحدة من أكبر الصدمات التي تواجه خامس أكبر اقتصاد في العالم، بفعل اعتماد الصناعات الهندية على أشباه الموصلات وتعرض التجارة وسلاسل الإمداد لاضطرابات واسعة، بحسب تحليل نشرته وكالة بلومبيرغ.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن تايوان تنتج معظم أشباه الموصلات المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الحديثة، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها أو صادراتها ذا تداعيات تتجاوز شرق آسيا إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.
وبحسب تقديرات "بلومبيرغ إيكونوميكس"، فإن اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان قد يكلف الاقتصاد العالمي نحو 10 تريليونات دولار، بما يعادل قرابة 8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وترى بلومبيرغ أن الاقتصاد الهندي قد ينكمش بنحو 6.8% خلال العام الأول من أي صراع حول تايوان، نتيجة اضطرابات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد ونقص المكونات الصناعية الأساسية.
ورغم أن الهند تعد أقل تعرضا من اقتصادات صناعية مثل كوريا الجنوبية وألمانيا، فإن حجم الخسارة يبقى كبيرا، خاصة إذا ما قورن بانكماش الاقتصاد الهندي بنسبة 5.8% خلال السنة المالية 2021 تحت تأثير جائحة كورونا.
ويفترض السيناريو أن يؤدي النزاع إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق تايوان، مع احتمال امتداد الاضطرابات إلى بحر الصين الجنوبي إذا تدخلت الولايات المتحدة، وهو ما سيؤثر في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
💬 التعليقات (0)