f 𝕏 W
بعد طوفان الأقصى.. لماذا يخشى نتنياهو التقارب المصري التركي؟

الرسالة

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

بعد طوفان الأقصى.. لماذا يخشى نتنياهو التقارب المصري التركي؟

يعكس تصعيد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه تركيا والحساسية المتزايدة تجاه مصر تحولاً في طبيعة المنافسة الإقليمية بعد الحرب على غزة، وأحد نتائج طوفان الأقصى فالتقارب المصري التركي ل

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقارب المصري التركي بعد عملية طوفان الأقصى، لما قد يفرضه من بيئة إقليمية أكثر تعقيداً على تل أبيب. يعكس هذا التوتر صراعاً أوسع على النفوذ الإقليمي، حيث ترى إسرائيل في عودة التنسيق بين هاتين القوتين الإقليميتين تحدياً لحساباتها، خاصة في ظل الضغوط الدولية التي تواجهها. تتركز المخاوف الإسرائيلية بشكل خاص حول الدور المصري المستقبلي في غزة، ورفض القاهرة لتهجير الفلسطينيين، بالإضافة إلى التنافس في ملفات الطاقة وشرق المتوسط.
📌 أبرز النقاط

يعكس تصعيد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه تركيا والحساسية المتزايدة تجاه مصر تحولاً في طبيعة المنافسة الإقليمية بعد الحرب على غزة، وأحد نتائج طوفان الأقصى فالتقارب المصري التركي لا يمثل بالضرورة تحالفاً جديداً ضد إسرائيل، لكنه يعيد إدخال قوتين إقليميتين مؤثرتين إلى مساحة أكبر من التنسيق، وهو ما قد يفرض على تل أبيب التعامل مع بيئة إقليمية أكثر تعقيداً من السنوات السابقة. وفي ظل استمرار الأزمة في ملف غزة، يبدو أن معركة النفوذ السياسي في المنطقة ستبقى مفتوحة، وأن شكل العلاقات بين القاهرة وأنقرة وتل أبيب سيكون أحد العوامل الرئيسية في رسم ملامح المرحلة المقبلة. وتشير قراءة المواقف الإسرائيلية إلى أن تل أبيب تنظر بحساسية إلى عودة التنسيق بين قوتين إقليميتين تملكان ثقلاً سياسياً وعسكرياً، خصوصاً في مرحلة تواجه فيها حكومة نتنياهو ضغوطاً دولية متصاعدة على خلفية فشلها في تحقيق أهداف الحرب في قطاع غزة وايران ولبنان. صراع على النفوذ الإقليمي جاءت هجمات نتنياهو على أردوغان في سياق صراع أوسع حول النفوذ في المنطقة، فقد اتهم نتنياهو تركيا بالعمل ضمن ما وصفه بـ"محور الإخوان المسلمين"، معتبراً أن تراجع نفوذ إيران يفتح الباب أمام صعود قوى إقليمية أخرى. وفي رسائله السياسية تجاه أنقرة، حاول نتنياهو التأكيد على أن إسرائيل باتت قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها، في وقت ترى فيه تركيا أن لها دوراً تاريخياً وسياسياً في ملفات المنطقة، وخاصة القضية الفلسطينية. ولا يرتبط الخلاف بين الطرفين فقط بالمواقف من الحرب على غزة، بل يمتد إلى رؤية كل طرف لمستقبل النظام الإقليمي. فأنقرة تسعى إلى تعزيز حضورها في ملفات الشرق الأوسط، بينما تحاول إسرائيل الحفاظ على موقعها كلاعب رئيسي في رسم التوازنات.

مصر القلق الأكثر حساسية رغم أن العلاقات المصرية الإسرائيلية قائمة منذ اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، فإن القاهرة تبقى من أكثر الملفات حساسية بالنسبة لصناع القرار داخل الكيام، بسبب موقعها الجغرافي ودورها في غزة والحدود الجنوبية. وتتركز المخاوف الإسرائيلية حول عدة ملفات، أبرزها الدور المصري في مستقبل قطاع غزة، ورفض القاهرة لأي سيناريوهات تتعلق بتهجير الفلسطينيين نحو الأراضي المصرية، إضافة إلى اعتراضها على أي تغييرات أمنية قرب محور صلاح الدين والحدود المشتركة. وترى دوائر إسرائيلية أن امتلاك الجيش المصري لقدرات عسكرية متطورة وتعزيز حضوره في المنطقة خاصة سيناء يفرض على إسرائيل إعادة حساباتها، خصوصاً مع تغير طبيعة التحديات الإقليمية. متغير جديد في الحسابات الإسرائيلية بعد سنوات من التوتر السياسي، شهدت العلاقات بين مصر وتركيا مساراً تدريجياً نحو التقارب، تُوج بعودة الاتصالات السياسية والزيارات الرسمية، وعلى رأسها زيارة أردوغان إلى القاهرة عام 2024، وهو تقارب مدفوع بنتائج الحرب على غزة وما فرضه طوفان الأقصى من معادلات إقليمية جديدة. ويحمل هذا التقارب أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ يجمع دولتين تمتلكان أدوات تأثير مختلفة: مصر بثقلها العربي وموقعها الجغرافي ودورها في ملفات الأمن الإقليمي والقضية الفلسطينية، وتركيا بثقلها العسكري والسياسي وشبكة علاقاتها الإقليمية وعلاقاتها مع الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة حماس. وتخشى إسرائيل من أن يؤدي تنسيق المواقف بين القاهرة وأنقرة إلى تقليص قدرتها على إدارة ملفات المنطقة عبر علاقات منفصلة مع كل دولة، خصوصاً في قضايا غزة والطاقة وشرق المتوسط. غزة.. نقطة الالتقاء الأكثر تأثيراً

ويبقى ملف غزة العامل الأكثر حضوراً في الحسابات المصرية والتركية والإسرائيلية. فالقاهرة تؤدي دوراً محورياً في الوساطة والاتصالات، بينما تحاول أنقرة الحفاظ على حضور سياسي في الملف الفلسطيني. ويمكن اعتبار تقارب المواقف بين البلدين قد يزيد الضغوط على حكومة نتنياهو في الملفات المتعلقة بعدم العودة للحرب، وتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار وإدخال المساعدات، ومستقبل إدارة القطاع. في المقابل، لا يعني التقارب المصري التركي بالضرورة تشكيل تحالف موجه ضد إسرائيل، فالقاهرة تحافظ على علاقات رسمية مع تل أبيب، وتركيا لديها مصالح متعددة تجعل سياستها تجاه إسرائيل قائمة على مزيج من المواجهة السياسية والتواصل العملي. الطاقة وشرق المتوسط.. ساحة منافسة إضافية لا تقتصر الحسابات على الملف الفلسطيني، إذ يمثل شرق المتوسط والطاقة مجالاً آخر للتنافس الإقليمي. فقد عملت إسرائيل خلال السنوات الماضية على تعزيز موقعها في قطاع الغاز، بينما يمكن أن يفتح التقارب المصري التركي الباب أمام ترتيبات جديدة في مجالات الطاقة والنقل البحري. وهذا التحول قد يفرض معادلات جديدة في منطقة لطالما حاولت إسرائيل تعزيز نفوذها فيها عبر شراكات إقليمية متعددة. هل يتشكل محور ضغط جديد على إسرائيل؟ تواجه حكومة نتنياهو في الوقت الراهن ضغوطاً سياسية ودبلوماسية، إضافة إلى خلافات داخلية وانتقادات دولية مرتبطة بالحرب على غزة. وفي هذا السياق، فإن ظهور تنسيق أكبر بين مصر وتركيا قد يُنظر إليه في إسرائيل باعتباره تحدياً إضافياً. لكن مستقبل هذا التقارب سيبقى مرتبطاً بمصالح البلدين وحدود التفاهم بينهما، إذ تختلف أولويات القاهرة وأنقرة في العديد من الملفات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)