شنّ الجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه هجوما موسعا جنوب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أسفر عن استعادة السيطرة على نحو خمس نقاط إستراتيجية ظلت لفترة في قبضة قوات الدعم السريع، في تطور ميداني بالغ الأثر على مسار المعارك في هذا المحور.
ورصد تقرير أعده مراسل الجزيرة الطاهر المرضي تفاصيل هذا التقدم الذي امتد على محور يشمل مدينة كازقيل والحمادي والدبيبات ومناطق محيطة بها، وهي مواقع ذات أهمية تكتيكية كبرى لكونها تتحكم في الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتَي الأبيض والدلنج.
ودمّر الجيش السوداني خلال هذه العملية عددا كبيرا من المركبات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع، وأوقع في صفوفها خسائر بشرية، وتتواصل عمليات التمشيط في المنطقة لتعزيز السيطرة وتوسيع الدائرة الأمنية، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية سودانية.
وفي السياق ذاته، أوضح المرضي أن هذا التقدم يمهد الطريق لرفع الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، التي ظلت محاصرة وتتعرض لقصف شبه يومي من قوات الدعم السريع، طال المدنيين والبنية التحتية ولا سيما المنشآت الصحية.
ويفتح هذا التوسع العسكري -وفقا للتقرير- آفاقا أوسع أمام الجيش لتعزيز موطئ قدمه في شمال كردفان وجنوب الأبيض تحديدا، مما يُرجَّح أن يُعيد رسم معادلات القوة في هذا المحور الحيوي الذي شكّل طويلا نقطة ارتكاز لقوات الدعم السريع.
ومن جهته، وجّه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس رسالة حادة النبرة عبر منصة إكس، أكد فيها أن المؤامرات المحاكة ضد السودان ستتحطم على صخرة صبر السودانيين وعزيمتهم وحكمتهم.
💬 التعليقات (0)