لا يكتفي فيلم "آخر المعجزات" باقتباس قصة "معجزة" لنجيب محفوظ، بل يعيد قراءتها من منظور معاصر، ويطرح أسئلة مفتوحة حول الإيمان والشك، والواقع والوهم، والقدر والاختيار، من دون أن ينحاز إلى إجابة واحدة.
منذ عرضه الأول في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، واصل الفيلم رحلته في عدد من المهرجانات الدولية، حاصدا 3 جوائز، قبل أن يصل إلى مهرجان روتردام.
في هذا الحوار مع الجزيرة نت، يتحدث المخرج عبد الوهاب شوقي عن رهانه على الأدب الكلاسيكي، وكواليس تحويل نص نجيب محفوظ إلى لغة سينمائية، وفلسفته في الاقتباس وبناء الصورة ومستقبل السينما المستقلة.
أؤمن بأننا بحاجة إلى العودة للأدب الكلاسيكي، لأننا نعيش أزمة كتابة في السينما والأدب. اقتراح تحويل "معجزة" جاء من مارك لطفي، شريكي في الكتابة والإنتاج، وعندما أعدت قراءتها شعرت أنها تمس الهواجس والأسئلة التي تشغلني شخصيا.
ما جذبني في القصة أنها تنظر إلى الإنسان من زوايا متناقضة وتطرح أسئلة لا ترتبط بزمن محدد، لأن التاريخ يعيد نفسه وتظل القضايا الإنسانية الكبرى كما هي. ورغم أنها كتبت في أجواء ما بعد نكسة 1967، شعرت أنها تعبر أيضا عن واقعنا بعد الربيع العربي؛ حين اصطدمت الأحلام الكبيرة بإمكانات محدودة فتحولت إلى صدمة وانكسار. بالنسبة لي، القصة تناقش حاضرنا بقدر ما تعكس الماضي.
لهذا لم أحتج إلى تحديث زمن الأحداث إلا في أضيق الحدود. كل ما أضفته كان الهاتف والرسائل الصوتية (Voice Note) لخدمة الدراما والحفاظ على وحدة المكان، وكان يمكن الاستغناء عنهما. لذلك يمكن أن يُقرأ الفيلم باعتباره يدور في أواخر الستينيات أو في الوقت الحاضر، لأن جوهر القصة لم يتغير.
💬 التعليقات (0)